مجموعة أكديطال تعزز توسعها الإقليمي بدخول العربية للاستثمار في رأسمال شركتها الدولية.

مجموعة أكديطال تعزز توسعها الإقليمي بدخول العربية للاستثمار في رأسمال شركتها الدولية.
الصورة: ديتافور

شهد اليوم تطورات اقتصادية مهمة، أبرزها خطوة مجموعة أكديطال المغربية نحو تعزيز توسعها خارج المملكة، حيث استحوذت شركة العربية للاستثمار على حصة 15% من رأسمال الشركة القابضة الدولية التابعة لأكديطال. تمنح هذه الشراكة دعماً إضافياً لأكديطال لتنفيذ خططها الاستثمارية في الأسواق العربية، مع تركيز خاص على السوق السعودية، حيث تدير المجموعة أربعة مشاريع مستشفيات بالفعل وتستهدف بناء شبكة صحية تضم أكثر من ألفي سرير خارج المغرب بحلول عام 2030. بالتوازي مع هذا التوسع، يقترب المغرب من تدشين أول مصنع أفريقي لبطاريات السيارات الكهربائية في القنيطرة، باستثمار 65 مليار درهم من المجموعة الصينية غوشن هاي-تك، ومن المتوقع أن يدخل المصنع حيز التشغيل قبل نهاية صيف 2026. وتبرز السوق المغربية أيضاً كعامل داعم لنمو مجموعة Azimut Holding الإيطالية لإدارة الأصول، التي سجلت تدفقات مالية صافية بقيمة 1.1 مليار يورو خلال يوليوز 2026، لتصل حصيلة التدفقات منذ بداية السنة إلى 9.2 مليارات يورو، مع ارتفاع إجمالي الأصول المدارة إلى 157.8 مليار يورو.

على الصعيد الداخلي، كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي لسنة 2025، أن معدل التضخم انخفض إلى 0.8% العام الماضي، لكن الأسعار العامة ظلت أعلى بـ15% مقارنة بسنة 2021، مع زيادة تراكمية في أسعار المواد الغذائية بنحو 27%. كما أشار التقرير إلى أن سوق العمل المغربي أحدث 193 ألف منصب شغل صاف في 2025، لكن معدل البطالة تراجع بشكل طفيف ليبلغ 13%. يواجه السوق تحديات هيكلية، حيث لم يسبق لنصف العاطلين العمل، و46% من الأجراء يعملون دون عقود مكتوبة، ومعدل مشاركة النساء في سوق الشغل لم يتجاوز 17.5%، وهو من بين أدنى المعدلات عالمياً. وفي سياق متصل، أفاد بنك المغرب بأن ولوج الصناعات إلى التمويل البنكي كان "عادياً" في الفصل الثاني من 2026 لمعظم الفروع، باستثناء قطاعي النسيج والجلد والميكانيك والتعدين حيث وُصف بـ"السهل". وتوقع الصناعيون ارتفاع نفقات الاستثمار في معظم القطاعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بتمويل ذاتي بنسبة 70%، بينما تراجعت السيولة البنكية إلى 134.3 مليار درهم.

وفي قطاعات استراتيجية أخرى، يخطط المغرب لإنجاز 36 محطة لتحلية مياه البحر بحلول 2030، بطاقة إنتاجية تبلغ 1.7 مليار متر مكعب سنوياً، لتغطية 60% من حاجيات الماء الصالح للشرب. كما أطلقت مجموعة مناجم ذراعاً جديداً للطاقة باسم "Mana Energy" لتطوير مشاريع الغاز الطبيعي، وعلى رأسها حقل تندرارة الذي ينتظر أن يدخل مرحلته الأولى حيز الإنتاج خلال النصف الثاني من 2026. وفي المقابل، حذر البنك الدولي من أن الحرب في الشرق الأوسط قد تقتطع 0.8 نقطة من نمو الاقتصاد المغربي في 2026، متوقعاً ارتفاع التضخم إلى 2.4% بسبب زيادة أسعار الطاقة والأسمدة. وفي قطاع الرقمنة، كشف تقرير للبنك الدولي أن المقاولات المغربية تقتني التكنولوجيات الرقمية لكنها لا تستخدمها بشكل كامل، مما يهدر مكاسب إنتاجية تصل إلى 70%. كما أفاد تقرير لمنصة Ookla بأن سرعة الجيل الخامس (5G) في المغرب تراجعت بنسبة 38% خلال الأشهر الستة الأولى، بسبب الاعتماد على بنية تحتية غير مستقلة NSA والضغط المتزايد على الشبكات.

على صعيد التجارة والأسواق، ارتفع الرواج المينائي الإجمالي في الموانئ المغربية بنسبة 14.4% خلال الفصل الأول من 2026 ليبلغ 148.6 مليون طن، مدفوعاً أساساً بنشاط المسافنة. وأظهر تقرير "أفروباروميتر 2026" أن المغرب يتصدر دول شمال إفريقيا في دعم التجارة الحرة، حيث يؤيد 65% من المغاربة تسهيل المبادلات التجارية. وفي بورصة الدار البيضاء، أنهى مؤشر "مازي" جلسة الجمعة بارتفاع 2.08% ليبلغ 18.864,02 نقطة، على الرغم من تراجع سهم "إيكدوم" بنسبة 5.86% في جلسة الخميس. عالمياً، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2.3% إلى 4336.02 دولار للأوقية، محققاً أكبر مكاسب أسبوعية منذ سبعة أشهر، مدعوماً بتراجع مفاجئ في بيانات الوظائف الأمريكية. كما صعدت أسعار النفط، حيث بلغ خام برنت 83.48 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 78.84 دولار للبرميل، وسط ترقب للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وعلى جانب آخر، ارتفع مؤشر أسعار الغذاء العالمية لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) بنسبة 0.6% في يوليوز، ليبلغ أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعاً بأسعار السكر والحبوب والزيوت النباتية بسبب عوامل مناخية وجيوسياسية. وفي المغرب، يهدد ارتفاع الحرارة وشح مياه الري إنتاج البصل في جهة فاس-مكناس قبل مرحلة التسويق.

وفي السياحة، بلغ عدد الوافدين الأجانب على المغرب 9.4 ملايين سائح خلال النصف الأول من 2026، بنمو 6% فقط، وهو الأدنى في السنوات الأخيرة، ما يشير إلى تباطؤ في زخم القطاع، بينما ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 15.9% لتصل إلى 64.9 مليار درهم. وسجل مطار الرباط-سلا نمواً في حركة المسافرين بنسبة 14.8% خلال النصف الأول من 2026، مستقبلاً 1.217 مليون مسافر. وفي سوق السيارات، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة 86.3% بحلول يوليوز 2026، لتبلغ 22,963 وحدة، مع تزايد حصة العلامات التجارية الصينية. كما وظفت الخزينة المغربية فائضاً مالياً بقيمة 1.8 مليار درهم في السوق النقدية بسعر فائدة 1.5%. وفي التخطيط للميزانية، يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 تحسين دخل المتقاعدين ومواصلة الحوار الاجتماعي في صدارة أولويات الحكومة. وأخيراً، أطلقت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحذيراً عاجلاً بشأن ثغرة أمنية تهدد مستخدمي متصفح Mozilla Firefox على أندرويد.

تعكس هذه التطورات جهود المغرب لتعزيز النمو الاقتصادي، ومواجهة التحديات الاجتماعية، وتنويع مصادر الطاقة، مع استمرار تأثير العوامل الخارجية على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 53 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (53)