أعلنت مجموعة مناجم عن أداء مالي استثنائي خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث ارتفع رقم معاملاتها الموحد بنسبة 166% ليصل إلى 11.764 مليار درهم. ويعزى هذا النمو القوي، الذي يعد الأفضل في تاريخ المجموعة، إلى دخول مشروعي تيزرت بالمغرب وبوتو بالسنغال مرحلة الإنتاج بكامل طاقتهما، بالإضافة إلى تحسن أسعار المعادن عالمياً. ونجحت المجموعة أيضاً في تخفيض صافي دينها المالي الموحد بأكثر من 20% منذ بداية العام، ليستقر عند 9.963 مليار درهم، فيما تراجعت نفقاتها الاستثمارية بنسبة 40% لتصل إلى 1.731 مليار درهم، نتيجة انتقال المشاريع الكبرى إلى مرحلة التشغيل.
على صعيد الأداء المالي لشركات أخرى، حققت سوطيما إيرادات موحدة بلغت 1.795 مليار درهم بنمو 16%، مدفوعة بأنشطتها في علاج الأورام والسرطان وأمراض القلب، بالإضافة إلى مساهمة فرعها بالسنغال. وقد عززت الشركة استثماراتها لتصل إلى 111 مليون درهم، وأطلقت ثلاثة أدوية جديدة بالمغرب. من جهته، رفع القرض العقاري والسياحي أرباحه الصافية بنسبة 19.4% إلى 532 مليون درهم، مع تحسن الناتج البنكي الصافي بنسبة 7.8% ليصل إلى 1.91 مليار درهم. في المقابل، سجلت ألمنيوم المغرب تراجعاً في رقم معاملاتها بنسبة 8% إلى 585.31 مليون درهم، متأثرة بانخفاض الطلب الخارجي وتقلبات الأسواق الدولية، بينما حافظ السوق المحلي على مرونته. وقد أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها اليوم بأداء إيجابي، حيث ارتفع مؤشرها الرئيسي “مازي” بنسبة 1.05% ليغلق عند 18.063.39 نقطة.
في قطاع الطاقة والبنية التحتية، تستعد مدينة الدار البيضاء لمشروع استراتيجي بقيمة 1.5 مليار دولار لتحويل النفايات إلى طاقة، بالتعاون مع تحالف دولي يضم كاناديفيا إنوفا السويسرية اليابانية وشركة ناريفا المغربية وإيتوتشو اليابانية، بهدف معالجة 1.5 مليون طن من النفايات سنوياً وإنتاج 115 ميغاوات من الكهرباء بحلول منتصف عام 2030. وفي سياق متصل، واصل المغرب تصدر الدول العربية في استهلاك الفحم خلال عام 2025، حيث بلغ استهلاكه 0.28 إكساجول بزيادة 6% عن عام 2024، ما يعكس استمرار الاعتماد على المحطات الحرارية. وعلى الصعيد الدولي، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، حيث بلغ خام برنت 84.79 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 80.80 دولاراً، وسط ضبابية المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. كما شهد قطاع الغاز تحولاً، حيث استحوذت مجموعة مناجم على حصة شركة ساوند إنرجي البريطانية المتبقية في امتياز تندرارة ومواقع غاز أخرى بالمغرب، لترتفع حصتها التشغيلية إلى 75% في تندرارة.
وفي سياق القضايا التنظيمية والاجتماعية، أثارت عقود العمل “الحرة” للطيارين بقاعدة إيزي جيت في مراكش جدلاً واسعاً بين النقابات الفرنسية، التي انتقدت تحويل المخاطر الاجتماعية والمالية للطيارين. من جانبها، باشرت المديرية العامة للضرائب مراجعات ضريبية مكثفة لأكثر من 67 شركة بمحور الرباط-الجديدة، لاشتباهها في استغلال نظام “المقاول الذاتي” للتهرب من الأعباء الضريبية والاجتماعية، وتستخدم أيضاً معطيات نزاعات قضائية سابقة لتدقيق حسابات عشرات الشركات التي تظهر مؤشرات على إخفاء الحجم الحقيقي لأنشطتها. أطلق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طلباً لعروض بقيمة 1.2 مليون درهم لإجراء دراسة تشخيصية لنظام مراقبة التسيير بهدف تعزيز الحكامة. وتواصل وزارة النقل واللوجيستيك صرف دعم استثنائي مباشر لمهنيي النقل الطرقي، لتغطية الفترة من 16 إلى 31 يوليوز 2026، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، إلا أن النقابات انتقدت عدم كفاية الدعم وتأخر صرف الدفعات، محذرة من تداعيات الأزمة على المقاولات والسائقين. ودعا الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، إلى إنهاء تحرير أسعار المحروقات وإعادة تفعيل نشاط تكرير البترول بالمملكة.
على صعيد التجارة الخارجية، سجلت صادرات التمور المغربية إلى ألمانيا قفزة نوعية بلغت 22 ضعفاً، حيث استوردت ألمانيا 714 طناً من التمور المغربية بقيمة تجاوزت 4.2 ملايين يورو خلال الموسم الجاري، مدفوعة بالطلب على تمر “المجهول”. ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم بنسبة 0.2% إلى 4059.81 دولاراً للأوقية، مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية، فيما يشير تقرير لمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد إلى أن الذهب يعتبر ملاذاً آمناً في ظل التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي. ويحقق مجلس المنافسة في شكايات تتهم “فراقشية” الذهب بإقامة نظام مواز للتحكم في الأسعار. وشهدت مبيعات الإسمنت نمواً بنسبة 1.88% في يوليوز، فيما تتراوح حاجيات الخزينة المتوقعة لشهر غشت 2026 بين 5 و5.5 مليار درهم. وظل السوق النقدي متوازناً الأسبوع الماضي، مع استقرار أسعار الفائدة بين البنوك عند 2.25%. كما أطلقت غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة مشروعاً لتأهيل المعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية بالرباط باستثمار 19.03 مليون درهم، بهدف توفير فرص عمل لـ 310 شباب في المغرب وألمانيا، من خلال تخصصات جديدة مثل كهرباء السيارات والطاقة الشمسية والتبريد والتكييف. ويبقى سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم مستقراً وفق بيانات بنك المغرب.