تطورات سياسية: أزمة سبتة، انتخابات عين الشق، وحكامة النقابات والانتخابات.

الداخلية: ضحايا أحداث سبتة 11 شخصاً وعصابات الاتجار بالبشر مسؤولة
الصورة: مدار21

أعلنت وزارة الداخلية أن أحداث الهجرة الجماعية في سبتة ومليلية أسفرت عن 11 وفاة (حالة سقوط عرضية و10 حالات غرق)، رافضة أرقامًا متداولة أخرى. عزت الوزارة هذه الأحداث إلى معلومات مضللة من عصابات الاتجار بالبشر وتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية. حاولت نحو 40 ألف شخص العبور إلى سبتة و1135 إلى مليلية، وتمت إعادتهم جميعًا من مليلية. دوليًا، رفعت الولايات المتحدة الأمريكية تحذير السفر إلى سبتة إلى المستوى الثالث ("إعادة النظر في السفر") بسبب "المخاطر الأمنية غير المتوقعة". كما طلب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اجتماعًا عاجلًا لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، الذي سيعقد يوم الثلاثاء، منتقدًا ردود الفعل "الأنانية" لبعض الدول الأوروبية. في المقابل، استكملت إسبانيا حاجزًا عائمًا بطول 500 متر على حدود سبتة في معبر تراخال لمنع المزيد من محاولات العبور.

تفاعلت الأحزاب السياسية المغربية مع الأزمة. رفضت أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية استغلال المأساة للمزايدات السياسية أو التقليل من جهود الدولة التنموية. أشادت شبيبة التجمع الوطني للأحرار والمكتب السياسي للحزب بحكمة ومهنية السلطات في إدارة الأزمة، لكنهما نبهوا إلى أن حكم المحكمة العليا الإسبانية في يوليو 2026، الذي يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين، قد يساهم في تغذية أوهام الهجرة غير الشرعية وتأثير عصابات الاتجار بالبشر. انتقد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، غياب الحكومة عن التواصل الرسمي خلال الأزمة، لكنه أكد أن المسؤولية جماعية ورفض "الركوب على الأرواح" لتحقيق مكاسب انتخابية، داعيًا إلى مقاربة شاملة لأسباب الهجرة ومواجهة خطاب اليمين المتطرف في أوروبا. حزب الأصالة والمعاصرة بدوره شدد على أن الهجرة قضية بنيوية تتطلب حوارًا وطنيًا ودوليًا لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والمعلومات المضللة.

في سياق الاستعدادات للانتخابات التشريعية لعام 2026، تشهد دائرة عين الشق بالدار البيضاء منافسة، حيث يدافع محمد شفيق ابن كيران (التجمع الوطني للأحرار) وعبد الحق شفيق (الأصالة والمعاصرة) عن مقعديهما. وتشمل الأسماء المرشحة أمينة ماء العينين (العدالة والتنمية)، وعبد اللطيف الناصري (الاتحاد الدستوري)، ومحمد طلال (التقدم والاشتراكية)، وبدر أبوشيخي (الاتحاد الاشتراكي). وفي شأن ذي صلة بالحكامة الانتخابية، أبدت السلطات الإقليمية في جهة الدار البيضاء–سطات امتعاضها من حضور مرشحين سياسيين تدشينات رسمية لمشاريع تنموية دون صفة رسمية، معتبرة ذلك محاولة لتسويق صورهم انتخابيًا بشكل مبكر. كما كشفت تقارير عن تحركات لبعض المنعشين العقاريين، المعروفين بـ"حزب الإسمنت"، لدعم مرشحين في عين الشق لتوسيع نفوذهم في المؤسسات المنتخبة، مما يثير تساؤلات حول أخلاقيات الترشح وتأثير المال في السياسة.

على صعيد الإصلاح التشريعي، تواصل الحكومة جهودها لوضع مشروع قانون رقم 24.19 المتعلق بالمنظمات النقابية، بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، لتحديث الإطار القانوني وتعزيز الحكامة والشفافية. وفي تقييم لأداء الحكومة، انتقد حزب التقدم والاشتراكية حصيلتها، معتبرًا أنها كرست تضارب المصالح وأضعفت الثقة في المؤسسات. رأى الحزب أن تنظيم كأس العالم 2030 يجب أن يكون فرصة لإصلاحات حقوقية وديمقراطية واجتماعية تتجاوز مجرد البنيات التحتية. وفي جانب آخر، دعت مؤسسة المستقبل إلى دمج قضايا المناخ في البرامج الانتخابية للأحزاب، مع التزامات قابلة للقياس والتتبع، وربطها بقضايا يومية كالأمن المائي والطاقات المتجددة والفلاحة المستدامة، لتعزيز مصداقية الخطاب السياسي وجعله جزءًا من التعاقد مع المواطنين.

تعكس هذه الأحداث اليومية التحديات الجارية في مجالات الهجرة والانتخابات والإصلاح المؤسسي، مما يستدعي استجابات متكاملة من مختلف الفاعلين لتعزيز الاستقرار والتنمية.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 25 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (25)