انضمام لقجع لحزب الأصالة والمعاصرة يدشن الصراع الانتخابي بين مكونات الأغلبية الحكومية.

التحاق لقجع بـ”البام” يهُزُّ تماسك أحزاب الأغلبية ويُدشِّن الصراع الانتخابي
الصورة: مدار21

أحدث الإعلان الرسمي عن انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، حراكاً سياسياً كبيراً ودشن صراعاً انتخابياً مباشراً بين أحزاب الأغلبية الحكومية، خاصة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة. فقد انتقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ما أسماه بـ”الميركاتو السياسي” الذي تعتمده بعض الأحزاب لملء لوائحها الانتخابية بـ”أسماء جاهزة”. وردت منظمة شباب الأصالة والمعاصرة على هذه الانتقادات، معتبرة أن حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه استفاد من استقطابات مماثلة في السابق. وأفاد أكاديمي متخصص في الشأن الانتخابي بأن 44% من وكلاء لوائح حزب الأحرار في انتخابات 2021 كانوا قادمين من أحزاب أخرى، بينما 28% من وكلاء لوائح الأصالة والمعاصرة للانتخابات المقبلة قدموا من أحزاب أخرى، مما يعكس ظاهرة “الترحيل السياسي”.

تستعد الدوائر الانتخابية في مدن تارودانت وسلا وفاس ومراكش لمعارك انتخابية محتدمة في انتخابات 23 سبتمبر 2026. ففي تارودانت، دفعت أحزاب الأغلبية بوزراء وقيادات وطنية، مثل عبد الصمد قيوح (وزير النقل واللوجستيك) عن حزب الاستقلال، والحسن السعدي (كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية) عن التجمع الوطني للأحرار، وعبد اللطيف وهبي (وزير العدل) عن الأصالة والمعاصرة، في مواجهة مرشحين من أحزاب المعارضة. وفي سلا، يتنافس برلمانيون ورؤساء جماعات على 7 مقاعد، بينما في فاس، تتسابق وجوه سياسية بارزة، من بينها النائب البرلماني التهامي الوزاني وزينة شهيم عن التجمع الوطني للأحرار، وعزيز اللبار ومحسن أزمي عن الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي عن الاستقلال. أما في مراكش، فتشهد دائرة المنارة تنافساً شديداً بين 12 مرشحاً، من بينهم فاطمة الزهراء المنصوري (عمدة مراكش ووزيرة) عن الأصالة والمعاصرة. وفي سياق آخر، لم يحسم الاتحاد المغربي للشغل موقفه بعد من أحزاب الحكومة في الانتخابات المقبلة، مؤكداً أن العمل النقابي هو عمل سياسي بالأساس.

على الصعيد الدولي، أكد برلمانيون بريطانيون ومسؤولون أمريكيون سابقون، منهم اللورد هنري بيلينغهام، وأندرو موريسون، والسفير الأمريكي الأسبق دايفيد فيشر، والرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة عبد الله شاهد، أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، أصبح نموذجاً للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، ودعامة للاستقرار وصوتاً مسموعاً على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد أشادوا بالإصلاحات التي عززت مؤسسات الدولة وجاذبية المملكة للاستثمار، وبالدور الإقليمي والدولي المتنامي للمغرب، خاصة في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مؤكدين أن الشراكة المغربية البريطانية والأمريكية، التي تحتفل بمرور 250 سنة على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، مرشحة لمزيد من التطور.

وفي سياق القضايا الوطنية، انتقدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب مصادقة المجلس الحكومي على مشروع المرسوم رقم 2.25.631 المتعلق بتحديد أسعار الأدوية، معتبرة إياه “تجاهلاً تاماً” لملاحظاتها وتحذيراً من تفاقم ظاهرة انقطاع وسحب الأدوية منخفضة الثمن وضعف السيادة الدوائية. كما أثارت تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، التي وصف فيها الداعين إلى مقاطعة الانتخابات بـ”عملاء لأعداء الوطن”، موجة واسعة من الانتقادات، حيث اعتبرها نشطاء وخبراء “تكفيراً سياسياً” ومصادرة لحق الاختلاف.

على صعيد آخر، أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إطلاق صفقة بقيمة 4.98 ملايين درهم لتطوير منصة رقمية متكاملة للبيانات الإحصائية، بهدف تحديث بنيتها الرقمية وتعزيز ولوج المستخدمين للبيانات الرسمية. وفي الشأن الإقليمي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن المغرب سيستضيف أول مناورات تدريبية للقوة متعددة الجنسيات المزمع نشرها في قطاع غزة، بدعم إسرائيلي، في إطار “خطة اليوم التالي”. رغم ذلك، لم يصدر تأكيد رسمي من السلطات المغربية لاستضافة هذه التدريبات، وأثارت هذه الأنباء انتقادات من هيئات داعمة للقضية الفلسطينية التي اعتبرتها تخدم مشاريع أمريكية وإسرائيلية. يأتي هذا في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على غزة وارتفاع أعداد الضحايا.

تعكس التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة بالمغرب حيوية المشهد الوطني، وتبرز تحديات كبرى تتطلب مقاربات شاملة لتعزيز التنمية وحماية الحقوق، وتحديدا في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 24 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (24)