بدأت شركة تسلا الأمريكية رسمياً بتسليم سياراتها الكهربائية من طراز "Model Y" لزبائنها في المغرب، في خطوة تمثل دخولها الأول إلى سوق إفريقية. يأتي ذلك بعد إطلاقها التجاري في الدار البيضاء يوم 6 فبراير الماضي، حيث عرضت طرازي "Model 3" و"Model Y"، وتتوافق عملية التسليم الحالية مع الجدول الزمني المتوقع للفترة من يوليو إلى شتنبر 2026. يبدأ سعر سيارة "Model Y Propulsion" من 419 ألفاً و990 درهماً بمدى قيادة يبلغ 534 كيلومتراً، فيما يصل سعر نسخة "Model Y Premium Grande Autonomie" ذات الدفع الرباعي إلى 549 ألفاً و990 درهماً بمدى 600 كيلومتر. تدعم هذه الخطوة شبكة من 24 نقطة شحن سريع موزعة على مدن رئيسية بالمملكة، بالإضافة إلى خطة لتطوير خدمات الصيانة. في سياق متصل، عززت شركة "Tractafric Motors Maroc" حضورها في سوق السيارات المغربية بافتتاح معرض جديد في مراكش لعلامتي GWM وZEEKR، ضمن استراتيجيتها لتوسيع شبكة التوزيع ودعم انتشار هاتين العلامتين، حيث تقدم GWM مجموعة متنوعة من المركبات، بينما تستهدف ZEEKR قطاع السيارات الكهربائية الفاخرة.
على الصعيد الاقتصادي العالمي، برزت الولايات المتحدة كأكبر مستفيد اقتصادي وإعلامي من كأس العالم 2026. تشير تقديرات الرئيس التنفيذي لبنك "أوف أميركا"، براين موينيهان، إلى أن نحو نصف النشاط الاقتصادي الذي ولدته البطولة، والمقدر بنحو 40 مليار دولار، تحقق داخل الولايات المتحدة، أي حوالي 20 مليار دولار. كانت الفنادق من أبرز المستفيدين، حيث سجل متوسط إيرادات الغرف الفندقية المتاحة في الولايات المتحدة مستوى قياسياً بلغ 129 دولاراً خلال الأسبوع الممتد من 21 إلى 27 يونيو. وعلى المستوى الوطني، تم إطلاق اسم "President Donald J. Trump Highway" على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة الذي يمتد على مسافة 1055 كيلومتراً، وهو مشروع استراتيجي بكلفة تتراوح بين 9 و10 مليارات درهم، يهدف إلى تعزيز الربط التجاري ودعم التنمية في الأقاليم الجنوبية، وقد افتتح قسمه الأخير في يناير 2025. في القطاع الفلاحي، عزز المغرب صادراته من تمر المجهول إلى ألمانيا، حيث استوردت الأخيرة 714 طناً بقيمة تجاوزت 4.2 ملايين يورو بين يوليو 2025 وماي 2026، وهو حجم يزيد بأكثر من ست مرات على مجموع الصادرات المسجلة خلال المواسم الخمسة السابقة، ويركز هذا النمو على صنف المجهول الفاخر، رغم أن المغرب يُعد من أكبر مستوردي التمور عالمياً.
من جانب آخر، شدد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على ضرورة الالتزام بالآجال المحددة لإنجاز المشاريع المائية الكبرى، بما في ذلك السدود ومحطات تحلية مياه البحر، لتعزيز السيادة المائية للمملكة وتأمين 100% من مياه الشرب و80% من حاجيات الري. في سياق متصل، لوّح تجار القرب بمدينة الرباط بالتخلي عن بيع قنينات غاز البوتان، احتجاجاً على استمرار شروط معينة و"ازدواجية التعامل" بخصوص رخص مزاولة النشاط التجاري، مؤكدين أن هامش ربحهم لا يتجاوز 4 في المائة على هذه الخدمة العمومية. بالتزامن مع هذه التطورات، تتحول الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026 إلى ورش اقتصادي موسمي، حيث يشهد قطاع المطابع ووكالات الإشهار والتسويق الرقمي والنقل طلباً متزايداً. وأشار يقين مصباح، رئيس قطاع المطابع، إلى أن رقم معاملات بعض المقاولات المتخصصة في الطباعة قد يرتفع بنسبة تتراوح بين 400 و500 في المائة خلال الموسم الانتخابي، رغم ارتفاع أسعار المواد الأولية.
تُبرز هذه المستجدات التزام المغرب بتطوير بنيته التحتية وتوسيع أسواقه، مع استمرار مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.