صراع انتخابي حاد يشتعل بين الأحزاب حول "الميركاتو" السياسي قبيل تشريعيات 2026.

بعد استقطاب لقجع.. أخنوش يهاجم “الميركاتو الانتخابي” ويفتح مواجهة علنية مع “البام”
الصورة: صوت المغرب

شهدت الساحة السياسية المغربية تصاعداً في حدة الصراع الانتخابي، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، حيث تصدرت قضايا "الميركاتو" السياسي وتغيير الانتماءات الحزبية المشهد. فقد أعلن حزب الأصالة والمعاصرة رسمياً عن انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، والخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة-وادي الذهب، إلى مكتبه السياسي، في خطوة وصفتها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، بـ"القيمة المضافة". ومع ذلك، تجاهلت تدوينة للمنصوري ذكر هذين الاسمين لاحقاً، فيما أشاد أعضاء بالمجلس الوطني لـ"البام" بالتحاق لقجع واعتبروه "رجل دولة" و"إضافة حقيقية" تعزز طموح الحزب لتصدر المشهد السياسي.

في المقابل، وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لما أسماه "الميركاتو الانتخابي"، معتبراً أن بعض المنافسين انتظروا "آخر دقيقة" لاستقطاب أسماء جاهزة لملء لوائحهم، ومؤكداً أن حزبه "مشتل للكفاءات" ولا يعمل بمنطق استقطاب المرشحين. كما حذر محمد أوجار، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، من "إفساد العملية الديمقراطية بممارسات لا علاقة لها بأخلاق العمل السياسي"، مشدداً على أن "السياسة والديمقراطية ليستا كرة قدم". راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للأحرار، أكد بدوره أن الحزب "ما خايفين ما مخلوعين" وأن من يرفض مشروعه "ما عندوش بلاصتو معانا"، منتقداً الاعتماد على "الشو والبوز" بدلاً من العمل الميداني والنتائج الملموسة. من جهته، هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، حزب الأصالة والمعاصرة واصفاً إياه بـ"الفاسد وغير القابل للتدبير"، محذراً من محاولات "صناعة" رئيس حكومة مسبقاً، ودعا المواطنين للتصويت بكثافة لمواجهة "التحكم والريع". كما انتقد "تحالف اليسار"، المكوّن من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، التحاق لقجع بـ"البام" واصفاً ذلك بـ"العبث الانتخابي"، وطالب بإصلاح سياسي ودستوري عميق وإرساء ملكية برلمانية.

في إطار الاستعداد للانتخابات، أجرت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قرعة لتوزيع حصص الأحزاب السياسية في وسائل الإعلام العمومية، حيث خصصت 21 دقيقة للأحزاب ذات الفريق البرلماني، و15 دقيقة للأحزاب الممثلة في البرلمان دون فريق، وتسع دقائق للأحزاب غير الممثلة. كما ستُمنح حصص إضافية للاستضافة في النشرات الإخبارية وتغطية التجمعات الانتخابية. على صعيد التشريعات، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن مشروع مراجعة القانون الجنائي يتضمن مادة خاصة تجرّم نشر أو تقاسم أو ترويج الأخبار الزائفة، مع تشديد العقوبات في الحالات التي تؤدي إلى الإخلال بالنظام العام أو إثارة الفزع، وذلك في إطار مواجهة التحديات الجديدة التي يفرضها توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والفضاءات الرقمية، مشيراً إلى مصادقة المغرب على اتفاقية بودابست وبروتوكولها الإضافي، ومشاركته في إعداد اتفاقية أممية لمكافحة الجرائم السيبرانية.

على الصعيد الدولي، حظي المغرب بإشادات من مسؤولين دوليين بمناسبة عيد العرش المجيد، حيث أكد رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب بمجلس الشيوخ الفرنسي، كريستيان كامبون، أن المملكة تشكل "قطباً للاستقرار والأمن والازدهار" بفضل نموذج تنموي يقوده الملك محمد السادس، مشيداً بالتقدم في الطاقات المتجددة والبنيات التحتية وصناعة السيارات. كما وصف الرئيس الأسبق للمجلس الأوروبي، شارل ميشيل، المغرب بأنه "شريك موثوق لأوروبا وصوت مهم في إفريقيا"، مشيداً بالتحولات العميقة والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية. من جانبه، نوه نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عثمان ديون، بـ"التحول الهيكلي" الذي يشهده المغرب، مؤكداً مكانته كـ"منصة إقليمية للاستثمار وشريك لا غنى عنه"، ومشدداً على وضوح الرؤية في النموذج التنموي الجديد 2035. وأشاد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، عادل صقر، بـ"النجاح الباهر" للمغرب في الصناعات التحويلية وتطوير بيئة استثمارية محفزة.

في سياق دوره الإقليمي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن وفداً عسكرياً مغربياً يضم حوالي 30 ضابطاً دخل قطاع غزة في جولة ميدانية لاستطلاع مناطق الانتشار المحتملة، وذلك ضمن التحضيرات الجارية لمشاركة المغرب في قوة دولية للاستقرار في القطاع. كما أفاد التقرير أن المغرب سيستضيف تدريبات القوة متعددة الجنسيات التي ستعمل داخل غزة، بما يشمل التأهيل البدني والتدريب على الرماية. وتأتي هذه الخطوة بعد توقيع المغرب اتفاقاً ينظم مشاركته في قوة الاستقرار الدولية بغزة منتصف يوليوز الجاري.

تشهد الساحة السياسية المغربية دينامية متصاعدة قبيل الانتخابات، تتخللها مواقف حادة من الأحزاب الرئيسية وتثمين دولي للمسار التنموي للمملكة ودورها الإقليمي المتزايد.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 29 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (29)