المغرب يعزز حضوره الدولي والإصلاحات الداخلية تتواصل.

الملك يأمر بتسليم السلطات المالية مركب محمد السادس للتكوين المهني
الصورة: مدار21

شهدت الساحة السياسية اليوم تطورات دولية وداخلية، أبرزها تأكيد مشاركة المغرب في قوة الاستقرار الدولية بغزة، وتجديد مالي دعمها للوحدة الترابية للمملكة. أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوصول أول مجموعة من الضباط المرتبطين بالقوات المسلحة الملكية المغربية إلى جنوب إسرائيل، ضمن ترتيبات انضمام المملكة إلى قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة. هذه الخطوة تأتي بعد توقيع الرباط اتفاق المشاركة في هذه القوة يوم 15 يوليوز الماضي، تنفيذاً للتعليمات الملكية. وتشمل المساهمة المغربية نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية وأطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى إقامة مستشفى عسكري ميداني. في سياق آخر، جددت جمهورية مالي تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على صحرائه، ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل جاد وواقعي، وذلك في البيان المشترك الصادر في ختام الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون المغربي-المالي بباماكو. يأتي هذا الموقف امتداداً لإعلان الحكومة المالية الصادر في 10 أبريل 2026، الذي أعلنت فيه سحب اعترافها بالكيان الانفصالي المزعوم.

تعزيزاً للتعاون الإفريقي جنوب-جنوب، أمر الملك محمد السادس بتسليم سلطات جمهورية مالي مركب محمد السادس للتكوين المهني في مهن البناء والأشغال العمومية، والفندقة والسياحة والمطعمة بباماكو. هذا المركب، الذي أُنجز من طرف مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة على مساحة 5200 متراً مربعاً، سيستقبل ما يقارب 1000 متدرب سنوياً في 21 شعبة للتكوين، ويهدف إلى تقاسم الخبرات وتعزيز القدرات المحلية. كما جددت مالي التزامها بمبادرة الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، وتعهدت بالشروع في التنزيل التدريجي للمشاريع المقترحة في إطار هذه المبادرة. في سياق التحليل الإقليمي، أشار الأكاديمي العراقي كريم فرمان إلى أن التحولات الدبلوماسية في ملف الصحراء كسبت لصالح المغرب ومبادرة الحكم الذاتي، بينما يعود استمرار النزاع إلى ما وصفه بـ "المعضلة الجزائرية".

على المستوى الداخلي، تتواصل جهود الإصلاح الإداري والحكامة. وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشوراً إلى الوزراء والمسؤولين يدعو فيه إلى مأسسة آليات النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي داخل القطاعات الوزارية، عبر إحداث أو تعزيز وحدات إدارية تتولى تتبع وتنسيق هذه المقاربة. هذا يأتي انسجاماً مع أحكام الفصل 19 من الدستور والتوجيهات الملكية السامية. من جانبها، كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي، أن المغرب يتبنى نموذجاً خاصاً في تطوير الذكاء الاصطناعي، يركز على السيادة الرقمية الوطنية واللغات المحلية والاحتياجات الفعلية للمواطنين، مستهدفاً تكوين 100 ألف متخصص سنوياً بحلول 2030، وإنشاء مركز بيانات أخضر بمدينة الداخلة بطاقة 500 ميغاواط. إلا أن تقرير مؤسسة وسيط المملكة لسنة 2025 كشف عن استمرار اختلالات بنيوية في المساطر الإدارية، مثل طلب وثائق بلا سند قانوني وضعف التنسيق بين الإدارات، مما يفاقم معاناة المواطنين.

تتصدر بعض الملفات الاجتماعية والاقتصادية الحساسة النقاش العمومي. فقد تم ترحيل ملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى الحكومة المقبلة، رغم تحذيرات من استنفاد احتياطيات نظام المعاشات المدنية بحلول سنة 2028، الأمر الذي اعتبره بعض المهنيين بمثابة إجهاض لحصيلة وزيرة المالية خلال خمس سنوات، و"دحرجة لملف ملتهب بطريقة انتهازية". وفي قطاع اللحوم الحمراء، ينتقد المهنيون قرار الحكومة بوقف استيفاء رسم الاستيراد على الأغنام ولحوم الأبقار والأغنام والماعز والجمال، مشددين على أن المستوردين الكبار هم المستفيد الوحيد، وأن القرار لم يكبح الأسعار التي وصلت إلى 180 درهم للكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق. مجلس المنافسة يستعد لإطلاق دراسة شاملة حول قطاع اللحوم الحمراء والماشية، يرتقب صدورها نهاية 2027، لرصد اختلالات الإنتاج والتوزيع.

على الصعيد الحزبي، أوقف حزب التجمع الوطني للأحرار عضواً ونائب رئيس مقاطعة الحي الحسني مصطفى أفعداس عن أنشطته الحزبية لمدة ستة أشهر، بسبب تصريحات إعلامية اعتبرت "مسيئة". في دائرة بنسليمان، تلوح منافسة انتخابية ساخنة بين أسماء وازنة، من بينها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور (حزب الاستقلال) ورئيس فريق نيابي (التجمع الوطني للأحرار). وقد أثارت اللائحة الأولية للمرشحين التي أعلن عنها حزب الاستقلال، وتضمنت اسماً نسائياً واحداً هو ماديحة خيير، تساؤلات بشأن الحضور النسائي. أخيراً، هدد طلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء بمقاطعة شاملة للتداريب الاستشفائية مع الدخول الجامعي المقبل، في حال استمرار تجاهل مطلبين أساسيين يتعلقان بتوسيع أراضي التداريب الاستشفائية وتوفير المواد والمعدات الطبية اللازمة.

تعكس هذه التطورات جهود المغرب في تعزيز موقعه الإقليمي والدولي، مع التركيز على الإصلاحات الداخلية ومعالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها المرحلة الراهنة.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 20 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (20)