الحكومة تستكمل أوراش الدولة الاجتماعية وتسرع الاستثمار وتواجه تحديات الحكامة.

الحكومة تكشف ملامح ميزانية 2027-2029: نمو يفوق 4% وخفض الدين إلى 63%
الصورة: مدار21

كشفت الحكومة عن ملامح الإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 والبرمجة الميزانياتية للفترة الممتدة بين 2027 و2029. تهدف هذه التوجهات، التي أعلنتها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، إلى توطيد ركائز الدولة الاجتماعية من خلال استكمال ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وإعادة هيكلة المنظومة الصحية، وتأهيل الرأسمال البشري. كما تراهن الحكومة على تحفيز الاستثمار المنتج، وتعزيز الأمن المائي، وتسريع التحول الرقمي، وتكريس السيادة الصناعية والطاقية. وتتوقع نموًا اقتصاديًا يفوق 4 في المائة خلال هذه الفترة، مع ضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وخفض الدين إلى حوالي 63 في المائة بحلول سنة 2029. وفي إطار استكمال الإصلاحات، صادق مجلس الحكومة على مشروع قانون يتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، الذي ينص على إحداث منصة مركزية للمعطيات الصحية وملف طبي مشترك ومعرف صحي وطني، بالإضافة إلى إحداث وكالة وطنية لرقمنة المنظومة. كما أقرت الحكومة مشروع مرسوم يهدف إلى خفض أسعار الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة، بتخفيض هامش الزيادة على المستوردة من 10 في المائة إلى 2.5 في المائة ومراجعة أسعار الأدوية التي تفوق 300 درهم كل ثلاث سنوات. ولمواجهة غلاء الأسعار، تم أيضاً وقف استيفاء رسم الاستيراد على الأغنام الحية ولحوم الأبقار والأغنام والماعز والجمال.

في سياق الحكامة ومكافحة الفساد، دعا نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى سن قانون خاص بتضارب المصالح وإحداث مرصد لتتبع هوامش الربح للمواد الأساسية لتعزيز اقتصاد الثقة والنزاهة، منتقداً "السياسات المتذبذبة" للدولة في هذا المجال على مدى عقدين. هذا الموقف أكده عبد الصمد صدوق من "ترانسبرانسي المغرب" الذي اعتبر أن الوضع الحالي للفساد نتاج "خلل في الحكامة" وأعرب عن تحفظات شديدة على مواقف حزب الاستقلال. وفي مؤشر على تزايد انتظارات المواطنين من الإدارة، كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة لسنة 2025 عن ارتفاع بنسبة 25 في المائة في عدد التظلمات ضد الإدارات العمومية، لتصل إلى 9958 ملفاً، مع هيمنة القضايا المالية والإدارية وضعف التواصل وعدم الرد على المراسلات وتعقيد المساطر. ومن جانب آخر، دعا البرلماني عمر الأزرق عن حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تمكين الشباب من تولي مسؤولية تدبير الشأن العام والتمثيل البرلماني، معتبراً أن زمن "ديناصورات السياسة" قد انتهى.

على الصعيد الحزبي والانتخابي، أطلق حزب الأصالة والمعاصرة منصة إعلامية جديدة باسم "AM+ Media" قبل شهرين من الانتخابات التشريعية، بهدف تعزيز التواصل مع المغاربة ومناقشة الأفكار والمشاريع المجتمعية. وأعرب المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، عن طموح "البام" في تصدر الانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة، وتطلعه إلى أن تتولى امرأة رئاسة الحكومة. وفي المقابل، وجهت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتيزنيت شكاية إلى عامل الإقليم تتهم فيها رئيس المجلس الجماعي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بتسخير إمكانيات الجماعة في حملة انتخابية سابقة لأوانها.

وفي إطار العلاقات الخارجية والقضايا الاجتماعية، مثل وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، الملك محمد السادس في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بأكرا، حيث ركزت على الصحة وسبل تعزيز الأنظمة الصحية، مبرزًا الرؤية الملكية للسيادة الصحية الإفريقية. داخلياً، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة "البرنامج الوطني الأول لمحاربة الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي ونشر ثقافة المساواة 2035"، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان. كما لوّحت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع بإضراب وطني احتجاجًا على تأخر الحكومة في صرف دفعتي دعم أسعار المحروقات لشهر يونيو والدفعة الأولى من يوليوز 2026. وطالب حزب التقدم والاشتراكية بفتح تحقيق شفاف في وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا، مندداً بالعنصرية. وشهد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالحسيمة ندوة علمية بمناسبة الذكرى الـ105 لمعركة أنوال، لتسليط الضوء على هذه الملحمة التاريخية في الكفاح الوطني. وأخيرًا، صادق مجلس الحكومة على تعيينات في مناصب عليا بقطاعات التعليم والعدل والسياحة والتجهيز والفلاحة والصناعة وإعداد التراب الوطني.

تتواصل الجهود الحكومية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بينما تستمر الأحزاب السياسية والمجتمع المدني في طرح قضايا الحكامة وحقوق المواطنين.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 21 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (21)