تطورات سياسية داخلية وخارجية تسلط الضوء على الإصلاحات والتحالفات.

“البام” لمكونات الأغلبية الحكومية: آن الأوان لتقديم الحساب للناخبين
الصورة: مدار21

شهدت الساحة السياسية نقاشات حول الإصلاحات القانونية، أبرزها مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، حيث انتقد النقيب السابق لهيئة الدار البيضاء، حسن بيرواين، عدداً من مقتضياته التي اعتبرها مخالفة للدستور، لا سيما في جوانب استقلالية الدفاع، ومسؤولية المحامي، وحظر رفع الشعارات في فضاءات المحاكم. وفي سياق التحضير للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسع القانون التنظيمي رقم 53.25 دائرة الجرائم الانتخابية، بفرض عقوبات تصل إلى السجن 20 سنة في حالات الفساد الانتخابي المنظم، والسجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم على نشر الأخبار الزائفة أو استخدام الذكاء الاصطناعي للتأثير على الناخبين. كما حذرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، من توظيف الدين في الصراعات السياسية وتصاعد خطاب الكراهية، داعية إلى ترسيخ قيم التعددية والحوار.

تتجه الأحزاب السياسية نحو الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث دعا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة (البام) مكونات الأغلبية الحكومية إلى تقديم حصيلتها أمام الناخبين في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات ببرنامج انتخابي متكامل. وفي سياق متصل، أفادت مصادر عن انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، رسمياً إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وترشيحه للانتخابات التشريعية بدائرة بركان، مع توقع إعلان رسمي في 25 يوليوز 2026. وقد علق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، على هذه الأنباء، معتبراً التحاق لقجع "حقاً طبيعياً" ومؤكداً أن "الميدان هو الفيصل". وفي نفس السياق، نفى حزب التجمع الوطني للأحرار وجود صراعات داخلية بجهة الدار البيضاء-سطات، متهماً جهات بالتشويش على عمله. أما في فاس، فقد تأجلت الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو ما أرجع لعوامل مرتبطة بانشغال الأعضاء بالتحضير للانتخابات.

تواصل المملكة تعزيز حضورها الدبلوماسي، حيث أعلنت غانا دعمها لمخطط الحكم الذاتي كـ"الأساس الواقعي والمستدام الوحيد" لتسوية قضية الصحراء، مشيدة بقرار مجلس الأمن 2797. كما أشادت جمهورية البنين بمبادرات الملك محمد السادس من أجل النهوض بإفريقيا وتعزيز اندماجها، معربة عن رغبتها في الارتقاء بالعلاقات الثنائية مع المغرب في قطاعات الاقتصاد، التجارة، الصناعة، السياحة، والفلاحة. وفي مجال السلامة الطرقية، أجرى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، مباحثات مع وزيرة فرنسية منتدبة ونظيره الإسباني في نيويورك، حيث أشادا بالتعاون المغربي الفرنسي والإسباني، وتم اعتماد "إعلان مراكش" و"جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية" من قبل الأمم المتحدة كاعتراف بالدور الريادي للمغرب. كما أكد السفير عمر زنيبر في جنيف على أهمية التعاون التجاري بين بلدان الجنوب في ظل ضغوط التجارة العالمية.

على المستوى المحلي، دشن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مشاريع تنموية جديدة بأكادير بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، شملت المركب الثقافي الشيخ ماء العينين، ومركب الأنشطة الاجتماعية بحي أمسرنات، والنادي النسوي ودار الشباب بحي رياض السلام، والمسبح نصف الأولمبي بحي الوفاق، وذلك ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024. وفي سياق قضايا المرأة، دعت فيدرالية رابطة حقوق النساء إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء، معتبرة أن نسبة 81 في المائة من النساء ما زلن خارج الاقتصاد المهيكل، كما انتقدت تأخر إصلاح مدونة الأسرة. من جهتها، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عدم تدخلها في ملف رخصة استبدال مركب الصيد "جبو الله"، مشددة على أن القرارات الإدارية المتعلقة بالملف اتُخذت قبل توليها مهامها الحكومية. وفي التعليم، حذرت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، من أن سرعة تعاقب الأجيال تتجاوز سرعة إعداد المناهج، داعية إلى أساليب تربوية مبتكرة لمواكبة "جيل ألفا".

تستمر المملكة في التأسيس لعهد جديد من الإصلاحات الداخلية وتعزيز الشراكات الدولية، مع التركيز على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في ظل تحديات متعددة.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 24 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (24)