المغرب يعزز مكانته الدولية ويشهد حراكاً داخلياً نحو إصلاح العدالة والتحضير للانتخابات.

لقجع والبام.. هل يحمل “برلمان الحزب” مفاجأة ركوب التقنوقراطي لـ”الجرار”؟

تصدرت المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة أول تكريم دولي ضمن احتفالات الولايات المتحدة الأمريكية بالذكرى المائتين والخمسين لاستقلالها، حيث مُنحتا جائزة «وعد المؤسسين» في مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز الحرية الدينية، والمواطنة المتساوية، وصون كرامة الإنسان، وحماية حقوق الأقليات. كما استقبل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت نظيره الموريتاني، محمد أحمد ولد محمد الأمين، في الرباط، لمناقشة تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأمنية وقضايا الهجرة واللامركزية، مؤكدين عمق العلاقات الأخوية. وفي سياق متصل، أقام الملك محمد السادس مأدبة غداء على شرف الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو والوفد المرافق له في الرباط، ترأسها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وذلك عقب الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي التي توجت بالتوقيع على عدة اتفاقيات تعاون وشراكة. من بين هذه الاتفاقيات، وقعت مذكرة نوايا للتعاون في مجال السياسة الخارجية النسوية، وبروتوكول تفاهم حول تمويل مشروع الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، بالإضافة إلى إعلان نوايا بشأن تدريس اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا في مؤسسات التعليم الفرنسي بالمغرب، ومخطط عمل لتعاون تقني في الطيران المدني. إلا أن هذه الدينامية الدولية واكبتها تحذيرات من خبير في العلاقات المغربية-الفرنسية، عمر المرابط، الذي رأى أن إعادة إحياء ملف «بيغاسوس» بالتزامن مع الزيارة الفرنسية تستهدف التشويش على التقارب بين البلدين ودعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

على الصعيد الداخلي، وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، انتقادات حادة للحكومة الحالية، متهماً إياها بالتراجع عن المكتسبات الاجتماعية وعدم الوفاء بوعودها الانتخابية، مستشهداً بتقليص دعم الأرامل من 1050 درهماً إلى 500 درهم، وانتقاد نظام «المؤشر» المعتمد في الدعم الاجتماعي، معتبراً إياه ظالماً. كما هاجم ابن كيران قرار إلغاء نظام «الراميد» واستبداله بالتغطية الإجبارية، وحذر من «حركية مشبوهة» لشركات ومصحات خاصة تستنزف صناديق الدولة. من جانب آخر، أكد ابن كيران أن الملكية هي ملك لجميع المغاربة وأن الحديث فيها ليس «حراماً»، مشدداً على أن الملكية تمثل ركيزة أساسية لتوحيد المغاربة وضمان الاستقرار. وفي سياق التحضير للانتخابات، هاجم ابن كيران سماسرة الانتخابات ووصف شراء الأصوات بـ«الجريمة»، داعياً المواطنين إلى حسن اختيار ممثليهم لضمان مستقبل البلاد.

وفي مجال الإصلاح القانوني والقضائي، صدر القانون التنظيمي رقم 35.24 بالجريدة الرسمية بتاريخ 6 يوليوز 2026، والذي يحدد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون. هذا القانون، الذي سيدخل حيز النفاذ ابتداءً من فاتح يوليوز 2028، سيمكن المواطنين من الطعن في دستورية النصوص القانونية التي تمس بحقوقهم وحرياتهم أمام القضاء. وفي نفس السياق، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن نجاح تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد يقتضي تأهيل الموارد البشرية وتكوين القضاة والمحامين وكتاب الضبط، بالإضافة إلى توحيد العمل القضائي وإصدار النصوص التنظيمية اللازمة، مشيراً إلى أن المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، الذي أُحدث في يونيو 2024، سيتكلف بتكوين جميع العاملين في قطاع العدالة.

تواصل النقاش حول مستقبل المشهد السياسي مع تداول توقعات حول إمكانية انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، لحزب الأصالة والمعاصرة، وربط ذلك بإمكانية توليه رئاسة الحكومة في حال تصدر الحزب نتائج انتخابات 2026. فيما أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن تعيين أحمد نافع منسقاً جهوياً للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب في إطار إعادة هيكلة تنظيماته. على صعيد آخر، طالب رئيس الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية، رشيد حموني، وزيرة الاقتصاد والمالية بالكشف عن مآل إصلاح أنظمة التقاعد، ودعا إلى الرفع من الحد الأدنى للمعاشات وربطها بغلاء المعيشة. كما أعلن رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبد السلام بلقشور، أن الميزانية الإجمالية للبطولة الوطنية الاحترافية بلغت 965 مليون درهم.

في الشأن المحلي، تقدم مستشار جماعي سابق بالدار الحمراء بإقليم صفرو بشكاية إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يتهم فيها المجلس الجماعي بارتكاب تجاوزات مالية وتبديد المال العام، منها إنفاق آلاف الدراهم على تشغيل بئر مائي مخصص لدوار واحد دون استخلاص الفواتير، واستغلال المياه في سقي ضيعات خاصة. وتستعد الدائرة الانتخابية لإقليم الناظور لدخول غمار الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، حيث يتنافس 19 مرشحاً على أربعة مقاعد برلمانية مخصصة للإقليم.

تعكس هذه التطورات المتنوعة اهتمام المغرب بتعزيز مكانته الدولية، بالتوازي مع جهوده في الإصلاحات الداخلية ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، والتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 19 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (19)