تحركات مالية وتحديات الأمن الرقمي ونجاحات زراعية في صدارة المشهد الاقتصادي.

اختلال الإنتاج يغير خريطة تجارة البصل ويزيد اعتماد المغرب على الواردات

شهد اليوم تحركات مالية بارزة في السوق المغربية، حيث أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن زيادة مساهمة شركة Sanlam Emerging Markets Ireland Limited في رأسمال سانلام المغرب لتبلغ 88.63%، وذلك عقب استحواذها على أليانز المغرب ودمج المؤسستين. وفي سياق متصل، قام صندوق الإيداع والتدبير بتقليص حصته المباشرة في بنك CIH إلى أقل من 5% عبر بيع 1,815,738 سهماً بسعر 354 درهماً للوحدة، مع احتفاظه بالسيطرة غير المباشرة بنسبة 55.15% من خلال شركته التابعة Massira Capital Management، مؤكداً عدم اعتزامه بيع أسهم إضافية خلال الأشهر الستة المقبلة ومواصلة تمثيله في مجلس الإدارة. وفي بورصة الدار البيضاء، تم تعليق تداول أسهم شركة مناجم تويسيت (CMT) بناءً على طلب الهيئة المغربية لسوق الرساميل بعد إيداع مشروع عرض عمومي يستهدف الشركة، كما وافق مجلس المنافسة على استحواذ مشترك على CMT من طرف Ayrad Group Limited والصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)، لتصل حصتهما المجمعة إلى 53.16%، ويبقى سهم CMT موقوفاً عن التداول. على صعيد آخر، خفضت مجموعة TGCC سعر الفائدة على قرضها السندي المتغير إلى 3.30% اعتباراً من 22 يوليوز 2026، مستفيدة من تراجع أسعار الفائدة المرجعية، بينما جمعت الخزينة 2.82 مليار درهم عبر سوق السندات، تركزت أساساً على أجل 5 سنوات. كما تراجع متوسط عجز السيولة البنكية بنسبة 1.74% ليصل إلى 149.6 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 يوليوز الجاري.

في الشأن الرقمي، أظهر مؤشر «AUSIMètre 2026» ارتفاع مستوى النضج السيبراني للمؤسسات المغربية إلى 56%، متجاوزاً مرحلة «قيد التطوير» إلى «النضج المحدد»، مع تزايد مشاركة مجالس الإدارة في قرارات الأمن السيبراني إلى 74%. في هذا الإطار، أطلق المغرب شراكة استراتيجية مع «كابجيميني المغرب» لتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي وتأهيل الكفاءات الرقمية، انسجاماً مع استراتيجية «المغرب الرقمي 2030». وفي مواجهة تنامي الاحتيال المالي، نظم بنك المغرب والهيئة الوطنية للمعلومات المالية ورشة عمل بالرباط لمكافحة التصيد الاحتيالي، الذي بلغت خسائره العالمية 442 مليار دولار في 2025 وفقاً لتقرير الإنتربول، حيث تم إصدار أدلة إرشادية للممارسات الفضلى واعتماد المصادقة متعددة العوامل. ويستعد المغرب لتقييم مجموعة العمل المالي (GAFI) عبر تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك تعديلات على القانون رقم 43.05 ومشروع قانون يتعلق بالأصول الافتراضية.

حققت الزراعة المغربية نتائج إيجابية ملحوظة، حيث كشفت مبادرة «المثمر» التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP) عن مردودية قياسية لزراعات الحبوب والقطاني في جهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، بفضل التسميد المعقلن والزرع المباشر. ودعا خبراء إلى تعميم الزرع المباشر وتطوير أصناف مقاومة للجفاف، حيث نجح المعهد الوطني للبحث الزراعي في استنباط أكثر من 30 صنفاً جديداً. وفي قطاع الصناعات الغذائية، يعتزم البنك الأفريقي للتنمية دعم مشروع لشركة «نوتريس» التابعة لمجموعة «أنوار إنفست» بقيمة 190 مليون يورو في جرف الأصفر، لتقليص واردات المغرب الغذائية وتعزيز الإنتاج المحلي في مجالات الخميرة ومنتجات الألبان ومشتقات الدقيق. على صعيد التجارة الفلاحية، تضاعفت صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، وواصل المغرب تصدره لموردي الخضر والفواكه إلى إسبانيا بقيمة تجاوزت 710 ملايين يورو. بالمقابل، سجل المغرب واردات قياسية من البصل الطازج بلغت 21.6 ألف طن من يوليوز 2025 إلى أبريل 2026، مما يعكس تحولاً من مصدر إلى مستورد صافٍ لهذه المادة بسبب تحديات الإنتاج. كما أشار رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، إلى وجود اختلالات في سلاسل تسويق المنتجات الفلاحية، حيث تصل بعض المنتجات إلى المستهلك بأسعار أعلى بكثير من سعر خروجها من الضيعة، مما يستدعي تقليص الوسطاء ومراجعة الإطار القانوني لأسواق الجملة والمجازر. وفي سياق متصل، أكدت جمعية «مغرب المستقبل» أن زيادات «سنطرال دانون» تقع ضمن اختصاصات مجلس المنافسة نظراً لوضعها المهيمن في السوق.

في قطاع الصناعة والبنية التحتية، وقعت مجموعة OCP Nutricrops S.A. وشركة Koch Ag & Energy Solutions اتفاقية استراتيجية لإنشاء مشروع مشترك (50/50) في شركة الجرف للأسمدة 1 (JFC I) لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية بطاقة 1.2 مليون طن سنوياً، لتبلغ الطاقة الإجمالية للمشروعين المشتركين 2.5 مليون طن لتلبية احتياجات أمريكا الشمالية. وعينت Arrabet Holding بدر بوكرين مديراً عاماً لـ«The Frontline Unit» المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي لتسريع استراتيجيتها الرقمية. وفي الدار البيضاء، خصصت الشركة الجهوية متعددة الخدمات استثماراً يفوق 465 مليون درهم لمشروع «نظام التقوية الشرقي» لحماية المنطقة الشرقية من الفيضانات، والذي يتضمن سردابين تحت أرضيين بسعة 45 ألف متر مكعب، ومن المتوقع استكماله في الفصل الثاني من 2027.

على صعيد السياحة والنقل، أعلنت شركة الطيران الإسبانية «إير نوستروم» عن تدشين خط جوي موسمي جديد يربط مالقة وطنجة بثلاث رحلات أسبوعياً اعتباراً من 18 يوليوز، لتعزيز الربط الجوي خلال الموسم الصيفي. وأكد مهنيو السياحة الفرنسيون استمرار جاذبية المغرب كوجهة مفضلة، مع ارتفاع الحجوزات بأكثر من 13% سنوياً. كما أعلنت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب عن إطلاق أول تطبيق نقل قانوني وعن مبادرة «الشباك الوحيد» لتأسيس وتجديد شركات النقل السياحي، داعية إلى إصلاح تشريعي شامل للقطاع الذي لا يزال يستند إلى ظهير 1963.

في أسواق السلع، تتجه أسعار الذهب لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أسابيع، متأثرة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، حيث سجل الذهب الفوري 3988.20 دولار للأوقية، بانخفاض 3.2% هذا الأسبوع. وارتفعت أسعار النفط، حيث بلغ خام برنت 85.28 دولار للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 79.98 دولار للبرميل، محققين مكاسب أسبوعية تقارب 12%. وطالبت الفيدرالية المغربية للصائغين مجلس المنافسة بفتح تحقيق في احتكار الذهب وفوارق الأسعار بين السوقين العالمية والوطنية، مشيرة إلى أن سعر الغرام الواحد في المغرب يستقر حالياً عند 950 درهماً بعد انخفاض حاد، وانتقدت تركز تزويد المادة الأولية. وفي سياق آخر، انتقد نقابي زيادات أسعار المحروقات التي طبقت في 16 يوليوز 2026 (الغازوال بـ60 سنتيماً والبنزين بـ0.39 درهماً)، معتبراً إياها نتيجة تفاهمات مسبقة بين الشركات في السوق.

تتجه الأنظار نحو تتبع هذه التطورات في مختلف القطاعات، من الأسواق المالية والجهود الرقمية إلى القطاع الزراعي والطاقي، وما تحمله من انعكاسات على النمو الاقتصادي في المملكة.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 35 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (35)