انضمام فوزي لقجع لحزب الأصالة والمعاصرة يثير تفاعلات واسعة في المشهد السياسي قبل الانتخابات.

كيف استقبل الفاعلون السياسيون انضمام لقجع إلى “الجرار”؟
الصورة: صوت المغرب

أحدث انضمام فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رسمياً إلى حزب الأصالة والمعاصرة وعضويته في مكتبه السياسي، تفاعلات واسعة في المشهد السياسي المغربي، وذلك قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026. رحبت قيادات "الجرار" بهذه الخطوة، حيث اعتبرتها المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، "دعامة قوية وقيمة مضافة"، بينما شدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي على أن هذا الانخراط يندرج ضمن الحق الدستوري للمشاركة السياسية. في المقابل، علّق رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، من حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن حزبه ليس في "ميركاتو"، ملمحاً إلى أن الكفاءات الحقيقية لا يتم البحث عنها في اللحظات الأخيرة. أما الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، فقد هاجم حزب الأصالة والمعاصرة وحذر من الترويج لفكرة أن رئيس الحكومة المقبل أصبح معروفاً سلفاً. من جانبها، اعتبرت جماعة العدل والإحسان أن هذه التطورات تزيد من "شواهد صوابية خيار مقاطعة الانتخابات العبثية". يرى الأستاذ مصطفى يحياوي أن هذه التحركات ترسخ تحولاً في السوسيولوجيا الانتخابية المغربية وتؤكد على أن القطبية المجالية سترجح كفة الأحزاب القوية، حيث سيكون التصويت لصالح الزعامات القادرة على تعبئة مرشحين ذوي نفوذ محلي هو المحدد الحاسم، وليس التصويت العقابي أو الإيديولوجي.

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تتكثف الاستعدادات في الأقاليم وتبرز بعض القضايا المثيرة للجدل. في إقليم تطوان، تتضح معركة التنافس على المقاعد البرلمانية الخمسة، بوجود أسماء بارزة مثل راشيد الطالبي العلمي عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد العربي أحنين عن الأصالة والمعاصرة، ومنصف الطوب عن الاستقلال، وحميد الدراق عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. بإقليم خنيفرة، لوحظت ظاهرة "الترحا لالحزبي" حيث غير مرشحون مثل نبيل صبري ولحسن آيت إيشو انتماءاتهم الحزبية. أشار المحلل السياسي رضوان جخا إلى أن الناخب المغربي غالباً ما يصوت للشخص أكثر من الحزب، وأن الاعتبارات الشخصية والعائلية والقبلية ما تزال مؤثرة في العديد من المناطق. في جهة الدار البيضاء-سطات، تواجه الأحزاب انتقادات بسبب منح تزكيات لمرشحين تحوم حولهم شبهات تتعلق بالبناء العشوائي واستغلال "هنغارات" غير قانونية، ما يطرح تساؤلات حول التزام الأحزاب بتخليق الحياة السياسية. من جهته، أكد الميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، استقلالية المركزية النقابية عن الأحزاب والحكومة، مشدداً على أن اختيار الاتحاد في الانتخابات سيستند إلى مصالح الطبقة العاملة وبرامج الأحزاب.

على صعيد آخر، أشاد ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، بالتحولات العميقة التي شهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، واصفاً المملكة بـ"المرجع" و"النموذج" في المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية. كما أكد الخبير الجيوسياسي الفرنسي، جيرار فيسبيير، أن المغرب شريك استراتيجي لفرنسا وأوروبا بفضل إصلاحاته المؤسساتية والاقتصادية. من جانبه، شدد جان شارل دامبلان، المدير العام للغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، على أن الرؤية الملكية للأطلسي تعزز جاذبية المغرب كمنصة استثمار ومحور بين الأسواق الأوروبية والإفريقية. في لفتة دبلوماسية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكره للملك محمد السادس بعد تسمية الطريق السريع تيزنيت-الداخلة باسم "طريق الرئيس دونالد ترامب السريع"، في خطوة ترمز لدور ترامب في اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه. كما بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية ليبيريا بمناسبة عيدها الوطني. على صعيد الحوكمة، تواصل المندوبية السامية للتخطيط تحديث منظومتها الرقمية، حيث أطلقت مشروعاً بقيمة 5 ملايين درهم لتطوير منصة إحصائية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ضمن خارطة طريقها الاستراتيجية 2025-2030، بهدف تعزيز نشر البيانات وتحسين حكامتها. كما اقترح الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إحداث شركات لتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية لتقليص الوسطاء وحماية القدرة الشرائية، مؤكداً على خمس التزامات رئيسية للحزب تتضمن محاربة الفساد وتعزيز المرفق العمومي وتطوير السيادة الوطنية الشاملة والحفاظ على الأسرة والقيم.

تُبرز هذه التطورات دينامية المشهد السياسي المغربي مع اقتراب الاستحقاقات، والتزام المملكة بمواصلة أوراشها التنموية وتعزيز موقعها إقليمياً ودولياً.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 18 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (18)