الاقتصاد المغربي يحقق أقوى نمو في عقد مع تسارع الاستثمار العام.

الاقتصاد المغربي يحقق أقوى نمو في عقد مع تسارع الاستثمار العام.
الصورة: العمق المغربي

كشف تقرير للبنك الدولي عن تحقيق الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2025، وهو أقوى أداء له منذ أكثر من عشر سنوات، باستثناء التعافي بعد جائحة كوفيد-19. وقد عزز هذا النمو بشكل أساسي تسارع الاستثمار العمومي في مشاريع البنية التحتية، بما في ذلك الاستعدادات لكأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب انتعاش القطاع الفلاحي. وتزامنت هذه الدينامية مع تراجع معدل التضخم إلى 0.8 في المائة وانخفاض عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، إضافة إلى استعادة المغرب تصنيفه السيادي ضمن درجة الاستثمار من قبل وكالة ستاندرد آند بورز. ورغم التوقعات بتباطؤ النمو إلى 4.2 في المائة عام 2026، إلا أن التحديات الهيكلية في سوق الشغل وضعف الإنتاجية لا تزال قائمة، حيث بلغ نقص استخدام اليد العاملة 22.5 في المائة.

شهد القطاع الفندقي والتعديني وصناعة السيارات استثمارات وتطورات ملحوظة. فقد أعلنت مجموعة راديسون للفنادق عن خطة لتوسيع شبكتها في المغرب لتصل إلى 30 فندقاً بحلول عام 2030، مستفيدة من استقبال المملكة 19.8 مليون سائح في 2025 و4.3 ملايين في الربع الأول من 2026. كما عززت شركة دلفينغن الفرنسية المتخصصة في حماية الأسلاك الكهربائية، مكانة المغرب كقاطرة لنموها في شمال إفريقيا، محققة زيادة بنسبة 10.3 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2026. وفي قطاع التعدين، يستعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لضخ 243 مليون درهم في شركة بروكانيك المغرب لخدمات استخراج الفوسفاط، كما أعلنت شركة تاليسمان ميتالز عن اكتشاف نحاسي جديد في مشروع تيرزيت بإقليم تارودانت. وعلى صعيد البنية التحتية الطاقية، يواصل المغرب محادثاته مع البنك الدولي وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي لتأمين 26 مليار دولار لتمويل خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يربط المغرب بنيجيريا.

تتجه الأسواق المالية والخدمات البنكية نحو الرقمنة، حيث أعلنت فيزا شراكتها مع زازو لإطلاق أول حساب بنكي رقمي متكامل للمقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب، والذي استقطب أكثر من 300 شركة قبل إطلاقه الرسمي. كما أظهرت بورصة الدار البيضاء أداءً قوياً، حيث شهدت اكتتاباً تاريخياً لشركة T2S المتخصصة في التكنولوجيا الطبية، استقطب أكثر من 111 ألف مستثمر وجمع 1.1 مليار درهم. وفي سوق الرساميل، تجاوز صافي الأصول تحت التدبير لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة 847.78 مليار درهم، بزيادة أسبوعية قدرها 0.49 في المائة. على مستوى المالية المحلية، أظهر تنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية فائضاً إجمالياً بلغ 8.25 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مع ارتفاع المداخيل الجبائية بنسبة 8.6 في المائة لتصل إلى 25.24 مليار درهم.

في المقابل، شهد قطاع النقل موجة من الغضب بين المسافرين بسبب تراجع خدمات القطارات التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلال ذروة الموسم الصيفي، وشملت الشكاوى أعطالاً وتأخرات وضعفاً في التواصل. وفي سياق آخر، كشفت يومية “الصباح” عن شبكة نصب واحتيال تستهدف الأثرياء عبر منصات تداول العملات المشفرة، وتمكنت من سلبهم أكثر من 20 مليون درهم، فيما يواجه الضحايا صعوبة في الإبلاغ نظراً لعدم قانونية هذه التعاملات في المغرب. على الصعيد الدولي، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة مع تجدد الآمال في التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، مما أدى إلى تراجع خام برنت إلى 91.08 دولاراً للبرميل وغرب تكساس الوسيط إلى 84.19 دولاراً. كما تراجع سعر الدولار أمام العملات الرئيسية بنسبة 0.25 في المائة. أما بخصوص الوضعية المائية، فقد حافظت السدود المغربية على مستويات ملء مريحة بلغت 70.74 في المائة بنهاية يوليو 2026، مدعومة بالموسم المطري الأخير. وفي سياق السياحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، تواجه المنطقة تحدي ارتفاع الأسعار ونقص الطاقة الإيوائية رغم تزايد الإقبال السياحي.

تظل الرقمنة وتجاوز تحديات سوق الشغل وجودة الخدمات من أبرز الرهانات التي يتوجب على الاقتصاد المغربي معالجتها لضمان استدامة نموه.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من 21 مقالاً من الصحافة المغربية مذكورة أدناه.

المصادر (21)