جددت المملكة المغربية، في الاجتماع الوزاري بشأن القدس بعمان، موقفها الثابت والرافض لأي مساس بالوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى. أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المغرب يرى في التصعيد الإسرائيلي توجهًا غير عقلاني وخارجًا عن القانون، محذرًا من خطورة تأجيج الأوضاع. وأثنى البيان الختامي للاجتماع، الذي ضم وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، على دور لجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس ووكالة بيت مال القدس الشريف، في دعم المدينة المقدسة وسكانها. هذا الموقف يرسخ التزام المغرب بالحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية، التي تعتبر عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.
على صعيد العلاقات الدولية والتحولات الجيوسياسية، كشف تقرير لموقع "لوديسك" عن نشاط جوي غير مسبوق بمطار طانطان-الشاطئ الأبيض، حيث حطت طائرات قادمة من تل أبيب يومي 3 و4 غشت 2026. ربط التقرير هذه التحركات بالتحضيرات لقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، بعد توقيع المغرب اتفاقية المشاركة في هذه القوة ونقل تدريباتها إلى الأراضي المغربية. في سياق متصل، أكد الباحث عبد الوهاب الكاين أن تجديد واشنطن اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء يمثل تحولاً جوهرياً ينهي المفاوضات المفتوحة ويطوق مساعي المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، ويرسخ مبادرة الحكم الذاتي كأساس وحيد للحل. من جانبها، أشارت صحيفة "فاينانشال تايمز" إلى أن الملك محمد السادس استطاع توظيف ملفات استراتيجية كالهجرة لتعزيز موقع الرباط التفاوحي مع إسبانيا، خاصة بعد أزمة العبور الجماعي لسبتة المحتلة عام 2021.
محليًا، تستعد محاكم جرائم الأموال بجهة الدار البيضاء-سطات لفتح ملفات حساسة تتعلق بشبهات تدبير المال العام داخل جماعات ترابية ومؤسسات منتخبة، وذلك مباشرة بعد انتهاء الانتخابات التشريعية المقبلة. في المشهد السياسي، توقع أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية أمين السعيد أن "الميركاتو السياسي" والمرشحين الجاهزين سيحسمون انتخابات 2026، مستعرضًا ستة تحولات كبرى أربكت المشهد، منها احتجاجات "جيل Z" وقرار رئيس الحكومة بعدم الترشح لولاية ثالثة. كما دافع المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن تزكية عمر بنجلون كوكيل لائحة دائرة المحيط بالرباط، بعد تشطيب المرشح الأول فاروق المهداوي، مؤكداً أن مسطرة الطعن ما زالت مفتوحة. في سياق الإصلاحات الإدارية، أشارت الوزيرة المنتدبة أمل الفلاح إلى أن الحكومة تدرس مراجعة المراسيم المنظمة للعطل الرسمية، البالغة 17 يوماً في القطاع العام، معتبرة أن هذا العدد "مرضٍ".
في جانب الحوكمة والتحديات الاجتماعية، طالبت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني وزير الفلاحة بتوضيح خلفيات الإدماج الإجباري للمهندسين الغابويين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتسوية منحهم المستحقة منذ عام 2022. كما وجهت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل سؤالًا كتابيًا لوزير الصناعة والتجارة حول الوضعية المهنية والاجتماعية الهشة لمسيري الوكالات البريدية بالعالم القروي الذين يتقاضون 575 درهمًا شهريًا. من جانبها، انتقدت النائبة فاطمة الزهراء باتا الحكومة لفقدانها الجرأة السياسية في إصلاح المقاصة ونظام التقاعد، رغم نجاحات نسبية في قطاعات كالسياحة والصناعة والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى إخفاقات في محاربة الفساد وارتفاع تضارب المصالح. وأخيرًا، في استعراض للإنجازات الحكومية، أفاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتأهيل 1400 مركز صحي، مع خطط لتعميم التأهيل ليشمل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، واقتراب دخول مستشفيين جامعيين حيز الخدمة في العيون والرباط.