تطورات العمل التشريعي وقضية الصحراء المغربية.

تميزت الساحة السياسية والتشريعية في المغرب بدينامية مكثفة، حيث أسقط مجلس المستشارين مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة "سامير"، وهي الخطوة التي تلت تمريرهما داخل لجنة المالية وأثارت جدلاً واسعاً تخلله امتناع الفريق الاشتراكي عن التصويت كخطوة احتجاجية ضد ما وصفه بالتغول العددي للأغلبية. وفي جلسة تشريعية تخللها نقاش قانوني حاد وسجالات مباشرة حول مسطرة إحالة المقترحات المرفوضة من مجلس النواب، صادق مجلس المستشارين بالأغلبية على مشروع القانون رقم 01.24 المنظم لمهنة الخبراء القضائيين، وعلى مشروع القانون رقم 032.25 الرامي إلى تنظيم أوقات شغل حراس الأمن الخاص، فضلاً عن مقترحين آخرين يتعلق أحدهما بكفالة الأطفال المهملين والآخر بالتبادل الإلكتروني للمعطيات.

في ملفات السيادة والسياسة الخارجية، جدد السفير عمر هلال أمام لجنة الـ24 بنيويورك التأكيد على أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل خارطة طريق نهائية لطي نزاع الصحراء المغربية على أساس مخطط الحكم الذاتي، داحضاً محاولات تصنيف القضية ضمن تصفية الاستعمار. وبالتوازي، عبرت مجموعة تضم 40 دولة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف عن دعمها الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ولأهمية حل الحكم الذاتي الحصري. وفي الشق الداخلي المرتبط بالتنمية الترابية والاجتماعية، كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح عن بلوغ الرصيد العقاري للدولة أكثر من 13.7 مليون هكتار، معبئةً مساحات شاسعة لدعم الاستثمارات الكبرى والمرافق العمومية، في وقت يتواصل فيه النقاش حول مواءمة القوانين الانتخابية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، والتي تتطلع فيها قيادة حزب الأصالة والمعاصرة للصدارة، بينما تواجه بعض الفئات المهنية بالشرق كالتجار والحرفيين إكراهات جبائية متزايدة.

تعكس هذه النقاشات والمواقف الحزبية والبرلمانية حيوية المشهد السياسي المغربي وتفاعله المستمر مع القضايا والملفات الوطنية الكبرى.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من مقالات من الصحافة المغربية.