يعرف المشهد السياسي والتشريعي بالمغرب حركية متسارعة؛ حيث صادق مجلس النواب بالأغلبية على تعديل قوانين الملكية العقارية وأنظمة الدعم الاجتماعي المباشر، وتعهد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية بمراجعة معايير الاستهداف بما فيها مؤشر الهاتف لتفادي إقصاء الأسر المستحقة. من جهتها، أصدرت المحكمة الدستورية قراراً يقضي بعدم دستورية عدد من المواد في القانون المنظم لمهنة العدول، لاسيما مقتضيات التنافي وشهادة اللفيف لعدم وضوح الصياغة وغياب ضمانات استمرار المرفق التوثيقي.
وفي شق موازٍ، يخوض المحامون في مختلف هيئات المغرب (باستثناء الدار البيضاء) توقفاً إنذارياً شاملاً عن العمل احتجاجاً على مسودة قانون المهنة وسحب اختصاص تحرير بعض العقود وحصرها في الموثقين والعدول. كما يتجه نواب حزب الاستقلال لدعم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص دعم مستوردي الأغنام. وفي قطاع الصيد البحري، واجهت كاتبة الدولة المكلفة بالقطاع انتقادات نيابية حول كثرة الوسطاء وهيمنتهم على الأسواق، مستعرضةً بالمقابل استراتيجية الوزارة لتأهيل مسالك التوزيع والرقمنة.
ودبلوماسياً، رحبت وزارة الشؤون الخارجية بالاتفاق الأمريكي الإيراني بشأن مذكرة التفاهم ودعت لتفعيله السريع لضمان الملاحة بمضيق هرمز. وفي ملف الصحراء المغربية، شهد منتدى أوسلو نقاشات حول أهمية استئناف المفاوضات دون تأخير لتسوية النزاع وفق القرار الأممي 2797، تزامناً مع إجراء المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا محادثات بالجزائر مع وزير خارجيتها أحمد عطاف.