تظهر المؤشرات الاقتصادية الأخيرة في المغرب دينامية واضحة، حيث يتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.2% خلال سنة 2026، مستفيداً من مكانته في سوق الأسمدة العالمية، في وقت سجل فيه الناتج الداخلي الخام ارتفاعاً ليتجاوز 170 مليار دولار. وفي قطاع السياحة، يسجل الصيف الحالي قفزة نوعية في إقبال السياح الروس بنمو مبيعات الجولات إلى 16 ضعفاً، بالتزامن مع نمو حركة المسافرين بمطار الرباط-سلا بنسبة 13.48% خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة. كما حافظ ميناء طنجة المتوسط على مكانة متميزة بحلوله سادساً عالمياً في مؤشر كفاءة أداء موانئ الحاويات.
في المقابل، تظهر بعض القطاعات تباينات في الأداء؛ إذ سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي تراجعاً طفيفاً بنسبة 1% في القيمة لتصل إلى 4.4 مليارات درهم متم ماي 2026، بينما افتتحت تداولات بورصة الدار البيضاء على تراجع طفيف لمؤشر "مازي" بنسبة 0.27%. كما يعيش قطاع الدواجن ضغوطاً حادة إثر تراجع أسعار بيع الدجاج الحي بالضيعات إلى أقل من 7 دراهم للكيلوغرام مقابل تكلفة إنتاج تفوق 15 درهماً. وفي القطاع المالي، تبرز تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج كرافد هام بنحو 120 مليار درهم سنوياً، تستأثر فرنسا بثلثها، وسط تحديات تنظيمية يتابعها بنك المغرب مع الشركاء الأوروبيين.