تتسارع استعدادات الهيئات السياسية في المغرب لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة؛ حيث أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن مرشحيه بنسبة تجديد بلغت 36 في المائة، دافعاً برئيسه وأربعة وزراء في اللوائح المحلية. وفي المقابل، شهد البيت الداخلي للحزب بالرباط هزة تنظيمية بعد إعلان ثمانية منتخبين بارزين، من بينهم عمدة العاصمة فتيحة المودني ورئيس مقاطعة السويسي، اعتزالهم الجماعي للعمل السياسي والانتخابي عقب استبعادهم من الترشيحات. ومن جهته، نجح حزب الأصالة والمعاصرة في احتواء موجة ترحال لمنتخبيه بالدار البيضاء نحو حزب الاستقلال، بينما يشتد التنافس داخل "تحالف اليسار" لحسم مرشحيه بالمنطقة.
وفي سياق الإعداد للمسلسل الانتخابي، عبرت أحزاب سياسية عن قلقها من فتور التسجيل في اللوائح الانتخابية، فيما أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية صارمة لمواجهة أي خروقات تمس بنزاهة عمليات القيد. كما وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة ترافعية للأحزاب لاعتماد المرجعية الحقوقية وإدماج قضايا المساواة والشباب في برامجها، في وقت رصد فيه تقرير جمعوي مؤشرات مقلقة تمثلت في تراجع التعديلات البرلمانية ونسب الحضور خلال مناقشة ميزانية 2026. وعلى الصعيد الحقوقي والرقابي، احتضنت الرباط نقاشاً دولياً لتقييم عقدين من الاستعراض الدوري الشامل، تزامناً مع استعداد الهيئة الوطنية للنزاهة لإطلاق الدورة الأولى من هاكاثون "نزاهثون".
ودبلوماسياً، حقق المغرب نجاحاً بانتخابه عضواً بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لولاية تمتد بين 2027 و2029، كما استعرض مقاربته لمكافحة تشغيل الأطفال بالدومينيكان التي انضمت للحملة العالمية التي أطلقها المغرب. وفي المقابل، يترقب المنتظم الدولي زيارة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا إلى مخيمات تندوف، وسط انتقادات خبراء مغاربة تتهمه بالانحياز للطرح الجزائري والانفصالي والتغاضي عن خروقات الجبهة وتجنيد الأطفال.