أداء مؤشرات الاقتصاد الوطني والأسواق العالمية.

يشهد النسيج المقاولاتي المغربي حركية بارزة تقودها المقاولات العائلية التي تمثل أزيد من 90 في المائة من الشركات وتوفر 6.3 ملايين فرصة عمل، وسط تحديات ترتبط بضمان استمراريتها عبر الأجيال. وفي مسعى لتعزيز تنافسية القطاع الخاص، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إصلاح منظومة التكوين المستمر لمعالجة عوائقها البنيوية، في وقت أطلقت فيه مؤسسة "تمويلكم" مخططها الاستراتيجي "جسور 2030" لتعبئة 300 مليار درهم لدعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وبموازاة ذلك، يتجه المغرب نحو تعزيز سيادته الغذائية من خلال الاستعداد لبناء مخزون استراتيجي للحبوب وتجميع المنتج الوطني من القمح اللين.

وعلى صعيد القطاعات الاستراتيجية، واصل قطاع السياحة تحقيق نتائج إيجابية باستقبال أزيد من 7.7 ملايين سائح حتى متم ماي 2026، بينما نجحت المملكة في إصدار سندات دولية بقيمة 2.25 مليار يورو ليرتفع دين الخزينة الخارجي إلى 27 في المائة. وفي المقابل، سجلت مبيعات الإسمنت تراجعاً بنسبة 5.3 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، بينما أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قراراً بتمديد نشاط مصفاة "سامير" لأربعة أشهر إضافية لضمان عقود الشغل ومصلحة الدائنين. كما يشهد التعاون جنوب-جنوب دينامية مستمرة من خلال مباحثات تطوير الصيد البحري مع ليبيريا، والتحضير لتوقيع اتفاقية أنبوب الغاز المغربي النيجيري بالتزامن مع توسع البنية التحتية الطاقية بالسنغال.

أما دولياً، فتخيم تقلبات جيو-اقتصادية على الأسواق العالمية جراء التوترات في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث سجلت أسعار الغذاء ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2.9 في المائة بحسب منظمة "الفاو" متأثرة بزيادة تكاليف الطاقة، فيما تذبذبت أسعار النفط بارتفاع خام برنت وتراجع خام غرب تكساس. كما شهدت المعادن النفيسة انخفاضاً ملحوظاً مع تراجع أسعار الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، وانخفض سعر العملة الرقمية "البيتكوين" إلى ما دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ شهور.

تتداخل هذه المؤشرات الوطنية والدولية لتطبع مسار الاقتصاد الوطني بملامح الصمود والتحدي في آن واحد.

أُنشئ هذا المقال بواسطة الذكاء الاصطناعي انطلاقاً من مقالات من الصحافة المغربية.