يشهد الاقتصاد المغربي حركية متزايدة على مستوى تعزيز البنية التحتية والربط الدولي؛ حيث تم إطلاق السفينة الصديقة للبيئة "GNV Aurora" العاملة بالغاز الطبيعي المسال لتعزيز الربط البحري مع إيطاليا وتسهيل عبور الجالية والزوار. وفي سياق متصل، احتضنت العاصمة الرباط فعاليات المنتدى الاقتصادي المغربي البريطاني لبحث مضاعفة التبادل التجاري وتطوير مشاريع البنية التحتية والنقل تحضيراً لتنظيم مونديال 2030، فضلاً عن بروز المملكة كمحور للاستثمارات الصينية في الاقتصاد الأخضر وتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية.
وعلى صعيد المؤشرات المالية والقطاعية المحلية، سجل مكتب الصرف تراجع التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 10,1 في المائة ليبلغ 11,65 مليار درهم عند متم أبريل 2026، كما أنهت بورصة الدار البيضاء تداولاتها على انخفاض لمؤشرها الرئيسي "مازي" بنسبة 1,79 في المائة. وفي الوقت الذي تبحث فيه الهيئات المهنية والجامعة المغربية لحقوق المستهلك إشكاليات شيكات الضمان في كراء السيارات، يثير تكدس شحنات الحبوب المستوردة بميناء الدار البيضاء مخاوف لوجستية، بينما يطالب مهنيو النقل الدولي بإيجاد حلول لقيود التأشيرات الأوروبية التي تؤثر على السائقين.
أما على المستوى الطاقي وتطورات الأسواق العالمية، فقد كشف مجلس المنافسة أن أسعار المحروقات الوطنية تواكب الارتفاعات الدولية بفوارق محدودة، بينما واصلت أسعار الذهب والفضة والبلاتين صعودها عالمياً مدعومة بانخفاض عوائد الخزانة الأمريكية، في حين شهدت أسعار النفط استقراراً نسبياً. وتواصل المملكة تسريع انتقالها الطاقي الهادف لرفع حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 52 في المائة بحلول عام 2030، مستفيدة من قدرتها التشغيلية الحالية ومشاريعها الواعدة في الهيدروجين الأخضر.