يتوقع البنك الإفريقي للتنمية تباطؤاً طفيفاً في نمو الناتج الداخلي الخام للمغرب ليصل إلى 4.2% في سنة 2026، وسط تحديات الإجهاد المائي وتقلبات أسواق الطاقة الدولية. وبموازاة ذلك، واجه الميزان التجاري عجزاً تجاوز 127 مليار درهم متم أبريل من نفس السنة نتيجة نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات، رغم الأداء الإيجابي لقطاعي السيارات والطيران، فضلاً عن نمو تحويلات مغاربة العالم لتلامس 40 مليار درهم.
في القطاع الفلاحي واللوجستي، واصلت صادرات الخيار المغربي المباشرة إلى ألمانيا تحقيق أرقام قياسية تجاوزت 3900 طن، بينما سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء آسفي تراجعاً بنسبة 22%. طاقياً، ارتفعت واردات المغرب من الكهرباء الإسبانية بشكل ملموس، في وقت عززت فيه شركة "GNV" البحرية خطوطها بربط مستدام جديد عبر سفن تعمل بالغاز الطبيعي المسال. كما تم رصد تحركات متوازنة لأسعار المحروقات الوطنية مواكبة لتقلبات السوق الدولية، مع تراجع طفيف في سعر الديزل محلياً.
على الصعيد التنظيمي والاستثماري، دخلت حيز التنفيذ مقتضيات قانونية تلزم بتسجيل "الوكالات الخاصة" بالتصرفات العقارية للحد من التزوير، بالتزامن مع تحقيقات مشتركة تطوق شبهات تهريب أموال عبر برامج التصدير. وفي سياق جذب الاستثمارات، برزت المملكة كنموذج مرجعي رائد في إفريقيا لتقييم أثر الاستثمار وفق منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وسط تدفق استثمارات صينية بمليارات الدولارات في قطاع بطاريات السيارات الكهربائية، وسعي الحكومة لرفع حصة استثمارات مغاربة العالم إلى 30%.