تشير التوقعات الاقتصادية الأخيرة لبنك المغرب إلى تسجيل تسارع في وتيرة النمو الوطني ليصل إلى 5.2% خلال سنة 2026، مدعوماً بتعافي القطاع الفلاحي الذي يُرتقب أن يحقق محصول حبوب يناهز 90 مليون قنطار بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، مما ينعكس إيجاباً على الناتج الداخلي الخام الفلاحي والإنتاج المحلي، في وقت تشهد فيه الأسواق الدولية تراجعاً في أسعار النفط والذهب.
وفي مقابل هذا الانتعاش الفلاحي، يواجه سوق العقار بالمغرب حالة من التراجع والركود؛ حيث سجلت أسعار الأصول العقارية انخفاضاً فصلياً بنسبة 2.4% خلال الربع الأول من سنة 2026، رافقه هبوط حاد في حجم المعاملات بنسبة تجاوزت 40%، مما يعكس ضعف السيولة وتردد المشترين في مختلف المدن الكبرى كالمستثمرين والمنعشين العقاريين.
وعلى الصعيد المالي والاستثماري، يواصل المغرب تعزيز علاقاته الاقتصادية الدولية عبر استقطاب رؤوس الأموال من الصين وإسبانيا، في حين نجحت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في تعبئة 5 مليارات درهم عبر إصدار سندات دائمة، بالموازاة مع استمرار المفاوضات الدبلوماسية والمالية مع دول أوروبية لضمان استمرارية أنشطة البنوك المغربية الموجهة لأفراد الجالية بالخارج.