شهد الاقتصاد المغربي نموًا بنسبة 4.4% في عام 2024، مع ارتفاع الإيرادات العادية بنسبة 8.6% خلال النصف الأول من عام 2026. إلا أن التفاوتات الجهوية في النمو لا تزال واضحة، حيث تصدرت جهتا الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء معدلات النمو بنسبة تجاوزت 7%، بينما سجلت جهة فاس-مكناس أدنى نمو اقتصادي. كما أن ثلاث جهات، الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة، أنتجت مجتمعة 58.4% من الناتج الداخلي الإجمالي الوطني. على صعيد التجارة والصناعة، عزز ميناء طنجة المتوسط مكانته بانضمامه لشبكة ميرسك الملاحية الجديدة التي تربط المغرب بالأسواق العالمية الكبرى، مما يدعم المبادلات التجارية. كما دشنت مجموعة سامفاردانا موذرسون الهندية مصنعًا جديدًا في القنيطرة لإنتاج كابلات السكك الحديدية، وهو ما يوسع قاعدة الصناعة الوطنية. في سوق السيارات، تضاعفت حصة العلامات الصينية لتبلغ 11.3% من المبيعات في النصف الأول من عام 2026، في حين ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة بنسبة تجاوزت 97%، لتشكل 16.8% من إجمالي مبيعات سيارات الخواص الجديدة. في الشق المالي والنقدي، خفض بنك المغرب رسوم التبادل الخاصة بالأداء الإلكتروني بهدف تشجيع الرقمنة وتقليل الاعتماد على النقد، وأطلق البنك الدولي إطار شراكة جديدًا مع المغرب لتعزيز النمو وإحداث فرص الشغل، مع التركيز على تمكين النساء اقتصاديًا. كما أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن برنامج صيفي قياسي يضم 8.2 مليون مقعد لربط 86 وجهة دولية. وعلى المستوى الدولي، قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 4.2% إثر تطورات جيوسياسية، في حين يواصل المغرب زيادة صادراته الفلاحية إلى أوروبا مستفيدًا من تراجع الإنتاج الأوروبي بسبب الجفاف. وتعكس هذه التطورات جهود المغرب لتعزيز ديناميته الاقتصادية وتكييفها مع المتغيرات الداخلية والخارجية.