يشهد المشهد السياسي اليوم تطورات على الصعيدين الداخلي والإقليمي. دولياً، أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي أن اتفاق الصخيرات يمثل إطاراً موثوقاً لحل الأزمة الليبية، داعياً الأطراف المعنية إلى تجديد التزامها به. وفي الأمم المتحدة، سلط السفير عمر هلال الضوء على الأزمات الإنسانية المتفاقمة ونقص التمويل، مقارناً إياها بالإنفاق العالمي على التسلح، ومؤكداً أن العمل الإنساني ركيزة أساسية للسياسة الخارجية المغربية. كما أعلن المرشح الرئاسي التونسي السابق محمد الهاشمي الحامدي عن دعمه لمغربية الصحراء، منتقداً مشروع البوليساريو. داخلياً، أصدرت الحكومة جيلاً جديداً من جواز السفر البيومتري المغربي بتصميم معزز وميزات أمنية متطورة، يتضمن أربع لغات هي العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية. كما أقر وزير العدل عبد اللطيف وهبي إصلاحات هامة في قانون المسطرة المدنية لتعزيز تنفيذ الأحكام القضائية، مانحاً قضاة التنفيذ صلاحيات واسعة لإنهاء تماطل الإدارة والأفراد. وفي البرلمان، يختتم مجلس المستشارين دورته التشريعية، فيما يشارك وفد برلماني مغربي في الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية بياوندي لمناقشة قضايا التعددية والسيادة والتنمية المستدامة، وعرض الكاتب العام لمجلس النواب حول أخلاقيات وحياد الوظيفة العمومية البرلمانية. على صعيد ديناميات الأحزاب، تتصاعد التوترات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالدار البيضاء عقب استقالة نائب العمدة عبد اللطيف الناصري، مما يشعل الصراع على منصبه. وفي تطور لافت، التحق الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، بحزب الأصالة والمعاصرة. وفي هذا الإطار، حذر الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، من دعوات مقاطعة العمل السياسي والانتخابات، داعياً الشباب إلى المشاركة الفاعلة. من جهة أخرى، يواجه مدير مؤسسة التعاون الوطني انتقادات ومطالب بافتحاص شامل بسبب اختلالات تدبيرية وصفقات مشبوهة. كما سلطت الخسارة الأخيرة للمنتخب الوطني أمام فرنسا الضوء على "عقدة فرنسا" الكامنة، والتي تتجاوز الجانب الرياضي لتلامس جوانب سياسية واقتصادية وثقافية أعمق. وفي شأن الهجرة، قيد قرار قضائي إسباني "الإعادات الفورية" للمهاجرين الواصلين سباحة إلى سبتة ومليلية، مشدداً على ضرورة اتباع الإجراءات القانونية العادية. وقدمت البرلمانية زينب السيمو حصيلة عملها البرلماني، مؤكدة على أهمية العمل الميداني ومشاركة المرأة والشباب في السياسة. تُظهر هذه المستجدات التزام المغرب بتعزيز الحكامة، معالجة القضايا المجتمعية، وتثبيت مكانته الدولية.