شهدت الساحة السياسية المغربية اليوم نشاطاً حكومياً وتشريعياً مكثفاً، حيث صادق مجلس الحكومة على عدد من المراسيم الهامة. من أبرزها، اعتماد جيل جديد من جواز السفر البيومتري بمواصفات أمان عالية وخصائص تعكس الهوية المغربية، وإطار موحد لتعيين رؤساء الجامعات والمؤسسات الجامعية لضمان الشفافية والاستحقاق. كما تمت المصادقة على ضوابط جديدة تؤطر سير الدراجات الكهربائية و"التروتينت" تشمل منع السماعات وإلزامية الخوذات لتعزيز السلامة الطرقية. وفي سياق الإصلاحات، يسعى وزير العدل إلى تسريع تنفيذ الأحكام القضائية لتعزيز مصداقية القضاء من خلال قوانين جديدة وتوسيع اختصاصات المفوضين القضائيين. على صعيد العلاقات الدولية، تستعد الرباط لاستقبال رئيس الوزراء الفرنسي برفقة عشرة وزراء الأسبوع المقبل، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين وتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة، في إشارة إلى دينامية جديدة تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية. كما استقبل مجلس الشيوخ الفرنسي وفداً من مجلس المستشارين المغربي، حيث أكد على دعم فرنسا للوحدة الترابية للمملكة والاطلاع على التنمية في الأقاليم الجنوبية. ومن المنتظر أن يختتم مجلس النواب دورته التشريعية الثانية في 13 يوليوز الجاري. داخلياً، تتجه الأحزاب السياسية نحو معالجة قضايا محورية، فقد وضع حزب التجمع الوطني للأحرار تحدي خفض الهدر المدرسي إلى النصف ضمن أولوياته، بينما أكد الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة على أن قانون المحاماة قابل للنقاش لضمان مصالح المهنيين والمواطنين، كاشفاً عن أولويات حزبه في حماية الأسرة وتعزيز السيادة الاقتصادية وتمكين الشباب. في سياق آخر، قدم عبد الإله ابن كيران اعتذاراً عن استخدام مصطلح "قندوح" في حديثه عن محيط الملك. أما على مستوى الخدمات، فقد كشف تقرير برلماني عن خصاص حاد في الطب الشرعي وأتعاب زهيدة، كما طُرح سؤال حول تأخر إصدار بطاقة الإعاقة ونقص خدمات الإسعاف في ورزازات، مما يستدعي تدخلات عاجلة لتحسين الجودة وتلبية انتظارات المواطنين. وفي قطاع الصناعة التقليدية، أطلق كاتب الدولة لحسن السعدي إصلاحاً للتكوين المهني يستهدف تأهيل 67 مؤسسة و100 ملحقة. تعكس هذه التطورات التزام المغرب بتحديث إطاره التشريعي وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية، مع استمرار العمل على معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية.