يشهد المشهد السياسي المغربي حراكًا تشريعيًا وتنظيميًا بارزًا. فقد صادق مجلس النواب بالإجماع على مشروعي قانونين يتعلقان بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان وتعديل قانون التجزئات العقارية، في إطار تفعيل ورش الجهوية المتقدمة ودعم الاستثمار. كما لجأ المجلس إلى "أسلوب المصادقة المختصر" لتسريع إقرار مشروعي قانونين لإصلاح منظومة التخطيط والإحصاء، مما يهدف إلى تحديث الحكامة وتعزيز استقلالية المعطيات. بالمقابل، لا يزال مشروع قانون مهنة المحاماة يثير جدلاً واسعًا. فبعد مصادقة مجلسي النواب والمستشارين عليه، نقلت جمعية هيئات المحامين بالمغرب احتجاجاتها إلى المستويين الجهوي والدولي، ملوحةً بالترافع أمام الهيئات الدولية ورافضةً للمشروع بصيغته الحالية. وفي السياق الاجتماعي، كشفت مهمة استطلاعية برلمانية عن خصاص كبير في أطباء الطب الشرعي، بمعدل لا يتجاوز 4.7 طبيب لكل مليون نسمة، مما يؤثر على كفاءة القطاع. كما وجهت انتقادات لكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بخصوص أوضاع مهنيي الصيد التقليدي وظاهرة بيع الأسماك خارج المسالك القانونية. على الصعيد التعليمي، أعلن وزير التربية الوطنية تراجعًا في معدلات الهدر المدرسي ونجاحًا في امتحانات البكالوريا، مع تفوق الإناث، وعزا ذلك إلى مبادرات "إعداديات الريادة". وفي الشأن الحزبي، تشهد الاستعدادات للانتخابات القادمة حراكًا، حيث أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن تزكيات مرشحيه بجهة الشمال، وشهد حزب التجمع الوطني للأحرار تغييرات في ترشيحاته بالعرائش، مع انتقال البرلمانية زينب السيمو إلى "البام". كما كشف تقرير للمعهد المغربي لتحليل السياسات عن تحديات تواجه نظام الحماية الاجتماعية، منها عجز مالي محتمل ونقص في فعالية الدعم المباشر للأسر الفقيرة، بالإضافة إلى استياء المشتركين من طريقة احتساب المساهمات. هذه المستجدات تعكس تفاعلات متعددة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والمهنية، وتبرز تحديات وإصلاحات مستمرة في عدة قطاعات حيوية بالمملكة.