تشهد الساحة الاقتصادية في المغرب دينامية استثمارية ملحوظة، تكللت بمصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على مشاريع بقيمة 42 مليار درهم، تهدف لخلق آلاف مناصب الشغل في قطاعات حيوية كالصناعة الغذائية والطيران. وفي السياق ذاته، وافق البنك الدولي على تقديم تمويل بقيمة 265 مليون دولار لمشروع "إفحصة" لتخزين الطاقة الكهرومائية بالضخ بالقرب من شفشاون لدعم الانتقال الطاقي واستقطاب استثمارات خاصة، بينما تجاوزت رسملة بورصة الدار البيضاء عتبة 1000 مليار درهم وسط أداء إيجابي للشركات المدرجة ونمو رقم معاملاتها الإجمالي بنسبة 11 في المائة. بالموازاة مع هذه التطورات، يثير استعداد الحكومة لتعديل مرسوم الصفقات العمومية بالانتقال إلى معيار "العرض الأقل ثمناً" نقاشاً واسعاً بين الفاعلين الاقتصاديين وأصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة حول آثاره المباشرة على جودة المشاريع وتنافسية المقاولات المغربية. وعلى صعيد آخر، حددت الحكومة بموجب قرار مشترك شروطاً جديدة لإنتاج وتسويق الدقيق المدعوم لموسم 2026-2027، بينما اتخذت السلطات المحلية بالدار البيضاء تدابير لضمان مجانية الولوج للشواطئ، ورفعت مطارات المملكة جاهزيتها التشغيلية لاستقبال مسافري الصيف ومواكبة أجواء كأس العالم 2026. تعكس هذه الخطوات جهوداً متكاملة لتحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمارات الكبرى وحماية الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.